فهرس الكتاب
ولا يكتفي يهود بهذا القدر من العدوانية تجاه المسيحيين بل يعدّوا قتل المسيحيين وتخريب بيوت عبادتهم أمرًا ضروريًا. يقولون في التلمود:"على اليهود أن لا يفعلوا مع الوثنيين لا خيرًا ولا شرًا وأما مع النصارى فيسفكوا دمهم ويطهروا الأرض منهم . . . كنائس المسيحيين كبيوت الضالين ومعابد الأصنام فيجب على اليهود تخريبها" (1) .
إن هذه الأطروحات ليست غريبة، فخراف بني إسرائيل الضالة التي بُعث إليها السيد المسيح عليه السلام لم تصغ لدعوته بل حاربته وحاربت دعوته وأتباعه تمامًا كما فعل مع سواه لذلك كان من الطبيعي أن يحمل التلمود من قبل الحاخامات مثل هذه الأفكار الشريرة المعادية لكل مؤمن وللمسيحيين بشكل خاص.
وإنه لمن المفيد أن نذكر بقصة أصحاب الأخدود التي وردت في القرآن الكريم في سورة البروج التي تشكل شاهدا عبر التاريخ عن الوحشية اليهودية والصهيونية. فالقارئ لسورة البروج يقول: ما أشبه اليوم بالأمس! يهود يحرقون مسيحيين في الماضي وصهاينة يسفكون دماء المصلين في المسجد الإبراهيمي وكنيسة سيدة النجاة في لبنان، إنه الحقد عينه هو الذي أحدث وأنتج هذه الجرائم.
أصحاب الأخدود مسيحيون كانوا في مدينة نجران باليمن في ملك ذي نواس اليهودي،"فبلغ ذا نواس أن قومًا بنجران على دين المسيح عليه السلام، فسار إليهم بنفسه، واحتفر لهم أخاديد في الأرض، وملأها جمرًا، وأضرمها نارًا، ثم عرضهم على اليهودية، فمن تبعه تركه، ومن أبى قذفه في النار، فأتى بامرأة معها طفلها ابن سبعة أشهر، فأبت أن تتخلى عن دينها، فأدنيت من النار، فجزعت، فأنطق الله عز وجل الطفل فقال: يا أماه امض على دينك فلا نار بعد هذه، فألقاها في النار، وكانوا مؤمنين موحدين" (2) .
(1) الكنز المرصود في قواعد التلمود، م. س، ص 87.
(2) المسعودي، مروج الذهب، م1، م. س، ص 67.