الصفحة 69 من 102

إن الإرهاب والعنف يشكلان قاعدة المشروع الصهيوني وعماده منذ تيودور هرتزل حتى يومنا هذا والتاريخ ووقائعه شاهد حي على ذلك. حتى إن العنف عندهم يُعتمد باتجاهين:

1 ـ عنف ضد العرب يعتمد الإبادة أو التهجير للحصول على أرض بلا شعب.

2 ـ عنف ضاغط ضد يهود في مواقع إقامتهم لحملهم على الهجرة إلى فلسطين.

ولقد بات العنف من أبرز خصائص المذهب العسكري الإسرائيلي، فالعنف قرين الأعمال الحربية وكذلك الإرهاب عند العدو الصهيوني،"وهذا الاقتران ثابت ودائم، غير أن ظاهرة العنف في حرب اليهود ضد العرب تأخذ شكل الإرهاب المنظم، وذلك نتيجة طبيعية لارتباط المذهب العسكري الإسرائيلي بالعقيدة الدينية اليهودية الداعية إلى القتل والإبادة والاستعباد . . . ويهدف جيش العدوان الصهيوني من خلال ممارسته للإرهاب تحقيق هدفين: أولهما إفراغ الأرض العربية من سكانها قدر المستطاع، وثانيهما القضاء على الفلسطينيين حيثما كانوا حتى لا يبقى هناك من يذكر القضية الفلسطينية أو يدافع عنها . . . وبالإضافة إلى ذلك، فإن القيادة الإسرائيلية تعتقد أن استخدام العنف في الحرب يساعد قواتها على تنفيذ واجباتهم القتالية دونما مقاومة تذكر" (1) .

إن هذا المذهب العسكري القائم على الإبادة والعنف وإخلاء الأرض من أهلها لم يتبدل في كافة المراحل وكل ما في الأمر أنه قد يتلون بألوان جديدة فيأخذ طابع المذابح مرة وطابع الانفجارات أخرى، أو يعتمد العنف من خلال مصادرة الأراضي والممتلكات، أو الإعلام والثقافة من خلال القهر الفكري والتشويه الثقافي.

(1) العسلي، بسام، المذاهب العسكرية في العالم، بيروت، دار النفائس، ط 1 ، 1413 هـ ـ 1993 م، ص 166 ـ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت