الصفحة 72 من 102

إنَّ إسرائيل التي كانت خادمة لمصالح الاستعمار باتت بعد التطورات الإقليمية والدولية ومن خلال قدرتها كمؤسسة عسكرية لا تزال تستقدم المزيد من السلاح رغم الحديث عن سلام مزعوم، وتقوم بجرائم القتل والإبادة رغم المفاوضات، إنَّ دولة إسرائيل هذه"تحاول اليوم في التسعينات أن تتزعم حلف الشرق الأوسط تحت اسم سوق الشرق الأوسط. فهي بعد اجتياحها لبنان عام 1982 تتصرف كقوة إقليمية كبرى وشريكة للغرب، وليست مجرد الخادم والتابع، وهي رغم شعورها بتقلص اعتماد الغرب عليها بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، تطرح نفسها قاعدة للغرب وكل مدارس العنصرية في مقاومة العرب والمسلمين باعتبارهم مصدر التهديد الأول للغرب بعد انتهاء الشيوعية."

إنَّ إسرائيل تمسك بقنابلها النووية وبصواريخها التي تصل إلى موريتانيا واليمن، وتقول للعرب: إنَّ تحالفي مع أمريكا عضوي واستراتيجي، فإذا لم تقبلوا بمشاريعي وسياساتي وبمشاركتي في أرضكم وثرواتكم ومصير أجيالكم، فإنَّ عصا التأديب جاهزة لكل متمرد أو مقاوم أو صامد" (1) ."

(1) شاتيلا، كمال، حلف الشرق الأوسط ، في: مجلة الموقف (بيروت) ، العدد 99، تشرين الثاني 1993 م، جمادى الأول 1414 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت