الصفحة 73 من 102

إنَّ دولة إسرائيل التي تضلل الرأي العام من خلال المطالبة بسلام مزعوم تريد المزيد من السيطرة والتوسع، وتعمل لتفكيك المجتمع العربي طائفيًا ومذهبيًا وعرقيًا لتحويله إلى كيانات هزيلة يسهل التحكم بها، وتعمل كذلك لقتل وتهجير المزيد من الفلسطينيين والعرب في الأرض المحتلة، وإذا كان الأمر غير ذلك فلماذا استدعاء السلاح من قبلها؟ ولماذا يطورون مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب؟ ولماذا يقتلون ويخربون ويفجرون؟ إنَّ شلال الدم النازف من العرب في فلسطين المحتلة وجنوب لبنان وسواهما دليل لا يقبل النقاش على فلسفة الصهيونية القائمة على العدوان والقتل والتي لا يجد الأمريكي إشكالًا في استخدامها ما دام قد استخدمها مع الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين. وإذا عمل الصهاينة للسيطرة على ثروات المنطقة واستخدام الأيدي العاملة بشكل استعبادي فإن لذلك مثيله عند الأمريكان عندما استعبدوا الوافدين أو المستقدمين إلى بلادهم من أفريقيا.

ما هو الرد؟ وكيف تكون المواجهة؟

إنَّ يهودًا الذين تحولوا إلى جزء من حركة صهيونية ذات مشروع سياسي يسهم فيه يهود وغير يهود يريدون كافة الفلسطينيين والعرب ولذلك لا بد أن ينطلق مشروع المواجهة من مدلول الآية الكريمة: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون) (1) .

إنَّ المشروع الصهيوني القائم على العنف بهدف التوسع والقتل والإبادة والتهجير والتفتيت والهيمنة على مقدرات المنطقة لا يقاوم بغير مواجهة شاملة يشترك فيها كل أبناء الأمة. وأطرح الخطوط العريضة لمشروع المواجهة والتي سبق طرحها في كتابي:"من اليهودية إلى الصهيونية"وخطواتها ما يلي:

(1) سورة المائدة، آية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت