الصفحة 75 من 102

6 ـ تفعيل الحركة الفكرية النابعة من قيم الأمة وحضارتها وعمادها الإيمان، لمواجهة محاولات الغزو الثقافي المتكررة، لأن الغزو الثقافي من أكثر المسائل خطورة على الشخصية وعلى الأمة، فبواسطة الغزو يعملون على تسويق المفاسد بين أجيالنا، وعلى ضرب القيم والفضائل، ويعملون لجعل الاستيطان الصهيوني والهيمنة الاستعمارية على مقدرات أمتنا أمرين مقبولين.

7 ـ إقامة المؤسسات والصروح التي تشكل أعمدة ومرتكزات في بناء الأمة، وبذلك لا يجوز أن تبقى الأمور رهن المبادرات الفردية، فالمؤسسات أطول عمرًا من الأفراد، وفيها تصهر الطاقات،ومنها تخرج حركة المقاومة الشاملة للأعداء، لذلك قال لنا ربنا سبحانه وتعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص) (1) .

8 ـ إن يهود من جنسيات وقوميات متعددة، لا علاقة لهم لا ببني إسرائيل ولا بسامية يدعونها، لذلك لا بد من مواجهتهم على قاعدة ما جاء في الآية الكريمة: (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) (2) .

الفصل الثاني:

إنقاذ القدس واجب عربي

وإسلامي ـ مسيحي

القدس محط أطماع الصهيونية:

إنَّ القدس مدينة الطّهر، ومركز العبادة ذات المكانة السامية في قلوب العرب وفي قلوب المسلمين والمسيحيين في العالم كلّه، تتعرض لعملية تهويد وإزالة معالم، ويصر الاحتلال الاسرائيلي مدعومًا من الصهيونية العالمية، ومن عواصم الظلم في العالم على العمل لضرب شخصيتها العربية، وطابعها الإيماني التوحيدي، ودورها الدعوي، ويعمل العدو كلك على تقويض دورها كي يحوّلها إلى عاصمة لدولته والى نقطة جذب لعناصر مشروعه على صعيد كل من يلتزمون المشروع الصهيوني العنصري والعدواني.

(1) سورة الصف، آية 4.

(2) سورة البقرة، آية 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت