فهرس الكتاب
والقدس التي يريدها يهود والصهاينة قدسًا متبدّلة المعالم وممتدة شمالًا وجنوبًا لتشمل بيت لحم في تمهيد منهم لتشويه شخصية كل أثر ديني بالحج المسيحي أو بالمشاعر الإسلامية.
والمعلوم أنه في آذار 1971 قد أعلن الدكتور ميرون بنفنستي نائب رئيس بلدية القدس الإسرائيلية إنجاز مشروععرف باسمه وفيه يقترح توسيع حدود بلدية القدس لتشمل المناطق الممتدة من مدينة رام الله شمالًا إلى بيت لحم جنوبًا. وقد أطلق على هذا المشروع اسم"مشروع الأب".
وفي 8/2/1974 نشرت جريدة عمل همشمار الإسرائيلية في ملحقها تفاصيل مشروع آخر وضعه الدكتور رافل بنكلر وقال إنه يشبه إلى حد كبير مشروع بنفنستي ولكنه يتجاوز إلى طرح وجهات نظر سياسية وتصورات عامة لمستقبل المدينة السياسي، ويتضمن مشروع بنكلر النقاط التالية:
ـ إبقاء مدينة القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.
ـ توسيع حدود المدينة وتقسيمها إلى ثمانية أحياء، لكل حي منها مجلس بلدي فرعي وتخضع كلها لهيمنة المجلس البلدي المركزي الذي يضم 55 عضوًا بينهم 38 عضوًا من اليهود.
ـ تحديد نسبة السكان العرب بحيث لا تتجاوز 25% من مجموع السكان ابتداء من عام 1967 حتى عام 2010.
ـ شمول التوسع المناطق العربية الممتدة شمالًا حتى مدينتي رام الله والبيرة، وشرقًا حتى أبو ديس والعيزرية، وغربًا حتى اللطروف، وجنوبًا حتى بيت لحم.
وفي هذه الأثناء شكلت الحكومة الإسرائيلية لجنة لوضع مخطط لتوسيع القدس أطلق عليه اسم:"لجنة جفني" (1) .
إنَّ دولة إسرائيل ماضية في مشروعها التخريبي لمعالم القدس، وفي تخطيطها وفق ما تطمح إليه تنفيذًا لنواياها العدوانية، ولمنهجها العنصري غير آبهة بما يصدر عن الهيئات والمنظمات والدول حول هذا الشأن.
(1) الموسوعة الفلسطينية، م 3، القسم العام، دمشق، ط 1 ، سنة 1984، ص 525.