الصفحة 78 من 102

إنَّ قرارات عديدة صدرت عن هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة اليونيسكو والعديد من الهيئات الإسلامية والمسيحية تطالب إسرائيل بوقف عدوانيتها ضد القدس دورًا وموقعًا وطبيعة لكنَّ إسرائيل كانت ولا تزال تضرب بها عرض الحائط وكانت في كل مرة تزيد من تماديها في تخريب وإزالة معالم المدينة المقدسة.

وكان من جملة ما صدر في سلسلة قرارات الأمم المتحدة ومجلس المن أن"أصدر مجلس الأمن قراره رقم 476 بتاريخ 30/6/1980، وفيه شجب إصرار إسرائيل على تغيير الطبيعة المادية والتركيب السكاني وبنية المؤسسات والمركز القانوني للمدينة المقدسة القدس، وعبّر عن قلقه العميق من الخطوات التشريعية المتخذة في الكنيست الإسرائيلي بهدف تغيير صفة ومركز المدينة المقدسة، وشجب بقوة رفض إسرائيل المستمر، بوصفها سلطة محتلة، الاستجابة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة. وعاد المجلس بقراره هذا، فأكد مضمون قراراته السابقة من لا شرعية جميع الإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها السلطات المحتلة وعدّها لاغية . . ."

.. . لكنَّ إسرائيل المدعومة بالأمبريالية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، أمعنت في تحدّي الأمم المتحدة ومجلس أمنها والتهديد الموجّه إليها من قبله فعمدت في شهر آب من عام 1980 ذاته إلى إعلان ضم القدس المحتلة إليها نهائيًا وجعل المدينة عاصمها الأبدية" (1) ."

إنَّ هذه القرارات الإسرائيلية المتتالية المؤدية إلى تهويد القدس، أو بتحويلها عاصمة لدولتهم استنكرها العالم أجمع ومؤسساته إلاّ الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تصرّ في مجلس الأمن بألا تصوّت ضد إسرائيل وإجراءاتها لا بل تدعمها في كل ما تقوم به، وآخر ما صدر في هذا الصدد موقف الكونغرس الأمريكي المؤيد لجعل القدس عاصمة لدولة العدو الإسرائيلي في تشرين الأول (أكتوبر) 1995.

(1) الموسوعة الفلسطينية، م 3، م. س، ص 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت