الصفحة 79 من 102

وأهل المسؤولية والرأي في الكيان الإسرائيلي لا يخفون عدوانيتهم ولا مخططاتهم ضد القدس ومقدساتها لا في القول ولا في الممارسة، وقد نقلت عنهم الصحفية غريس هالسل عندما عاشت في أوائل الثمانينات بعض الوقت داخل فلسطين المحتلة الكثير في هذا المجال.

تنقل غريس هالسل في كتابها:"الفكر التوراتي والحرب النووية"، ومن رحلتها ما يلي:"قال دليلنا وهو يشير نحو قبة الصخرة والمسجد الأقصى: هناك سنبني المعبد الثالث. لقد وضعنا كل المخططات لهذا المعبد. وحتى مواد البناء جائزة . . . إنها مخبأة في مكان سري، هناك ورشات كثيرة حيث يعمل الكثيرون من الإسرائيليين في صنع المواد التي سنستخدمها في المعبد الجديد" (1) .

تضيف هالسل قائلة:"عندما غادرت المكان قلت لأوين إنَّ دليلنا الإسرائيلي صرّح بأن معبدًا سيُبنى في موقع قبة الصخرة، ولكنه لم يتحدث بشئ عن الأماكن المقدسة الإسلامية."

قال أوين: سيتم تدميرها. تعلمين أنَّ التوراة تقول بوجوب إعادة بناء الهيكل، وليس هناك أي مكان لإعادة بنائه إلاّ هذه المنطقة تجدين ذلك في شريعة موسى" (2) ."

هذه النوايا العدوانية ضد المسلمين ومقدساتهم تماثلها روح عدوانية أيضًا تجاه المسيحيين ومقدساتهم تجلت في سرقة القسم الأكبر من محتويات كنيسة القيامة وبعض الأديرة أبرزها دير الأقباط ، والحريق المتعمد لكنيسة المعمدانية في 7/10/1982، والاعتداء على الكنيسة اليونانية في 2/1/1983 هذا قليل من كثير يضاف له التضييق على الكهنة وطردهم أحيانًا كحالة المطران المناضل كبوجي وسواه.

القدس مدينة عربية:

(1) هالسل، غريس، م. س، ص 116.

(2) هالسل، غريس، م. س، ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت