الصفحة 83 من 102

ويهود كما هو معلوم من مصادرهم التاريخية في غالبهم من أصل خزري نسبة إلى بحر الخزر بحر قزوين حيث جرت أوسع حركة تهوّد في أوائل القرن الثامن الميلادي ما بين 720 م إلى 740 م. يقول بنيامين فريدمان عن هذا الأمر:"إن من يزعمون أنفسهم يهودًا المتحدرين تاريخيًا من سلالة الخزر، يشكلون أكثر من 92 بالمائة من جميع من يسمون أنفسهم يهودًا في كل مكان من العالم اليوم. والخزر الآسيويون الذين أنشأوا مملكة الخزر في أوروبا الشرقية، أصبحوا يسمون أنفسهم يهودًا بالتحول والاعتناق سنة 720 م، وهؤلاء لم تطأ أقدام أجدادهم قط الأرض المقدسة في تاريخ العهد القديم هذه حقيقة لا تقبل جدلًا" (1) .

إنَّ اليهودية لها أتباع من أكثر من قومية في العالم، والغالبية كما مر آنفًا من يهود الخزر فما مبرر مزاعمهم بحق تاريخي في القدس؟.

"تأسيسًا على ما تقدم نستنتج أنَّ القدس مدينة عربية، وأنَّ الفترات التي كان فيها النفوذ ليهود أو لبني إسرائيل كانت قصيرة، ناهيك عن أن تلك الفترات لم يكن فيها سكان القدس يهودًا فقط."

وإذا كان يهود لم يستقلوا بالقدس، ولا صدق لأقوالهم بحق تاريخي فيها بمفردها، فكيف يدّعون حقًا غير موجود بفلسطين كلها؟!

إنَّ لليهودية أتباعًا من أمم وقوميات متعددة، وليس هؤلاء القوم أمة دون الناس ولن يكونوا، ولا أقاموا كيانًا سياسيًا خاصًا بهم لا في القدس ولا في فلسطين ولا في غيرها، لذلك تصبح مسألة حق العودة إلى فلسطين مسألة مختلفة ، والأصح أن تسمى حق الاغتصاب والاحتلال" (2) ."

(1) فريدمان، بنيامين ، م. س، ص 44، 45.

(2) السحمراني، د. أسعد، م. س، ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت