فهرس الكتاب
وفي القدس بنت هيلانة أم قسطنطين الأمبراطور الروماني الذي تنصّر سنة 325 م كنيسة القيامة التي يحجّ إليها المسيحيون"وتنتشر في سفح جبل الزيتون (الطور) وعلى قمته الكنائس والأديرة مثل كنيسة الجثمانية (الجسمانية) ومغارة الجثمانية وكنيسة الصعود وكنيسة مريم العذراء، وتمر بجبل الزيتون المواكب الدينية المسيحية أثناء احتفالات عيد الفصح المجيد التي تبدأ من قرية بيت فاجة وتنتهي في كنيسة القيامة مرورًا بطريق الآلام" (1) .
والمسيح عليه السلام الذي جاء للخراف الضالة من بني إسرائيل خاصة وقد كان بعضهم في القدس (أورشليم) قصدهم مع المؤمنين به المقربين منه، وهو يتوقع تمرّدهم وعصيانهم وأنَّ أذى سيحصل على أيديهم، جاء في إنجيل مرقس:"وكانوا في الطريق صاعدين إلى أورشليم وكان يسوع يتقدمهم وهم منذهلون يتبعونه خائفين فأخذ أيضًا الاثني عشر وابتدأ يقول لهم ما سيعرض له، هوذا نحن صاعدون إلى أورشليم وابن البشر سيسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم، فيهزأون به ويبصقون عليه ويجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم" (2) .
هذه العدوانية اليهودية ضد المسيح عليه السلام هل ستكون ودًّا مع أتباعه اليوم وقد أصبحت اليهودية صهيونية عنصرية؟ إنّ يهود لا يرعون حرمة، والدين عندهم ستار للمشروع السياسي. إنَّ الدموع المزيّفة التي يذرفونها أمام ما يزعمون أنه حائط المبكى ما هي سوى محاولة رخيصة لاستعطاف بعض البسطاء ليساندوهم وفي لعبتهم التسلطية.
(1) الموسوعة الفلسطينية، م 3، م. س، ص 515، 516.
(2) إنجيل مرقس، الأصحاح العاشر، الآيات 32، 33، 34.