فهرس الكتاب
إنَّ فلسفة القوة والانطلاق من قاعدة"حق القوة"تحكم إلى حد بعيد العقلية الأصولية عند مسيحي أمريكا. والأمريكيون الذين جاءوا من أوروبا فقتلوا شعب البلاد الأصلي الهنود الحمر لا يجدون ما يضر إذا ما مارست إسرائيل هذا الفعل ضد العرب.
إن الصحفية غريس هالسل التي ذكرناها سابقًا سمعت من الدكتور غوردون ويلتي من جامعة رايت الحكومية في ولاية أوهايو مجيبًا عن سؤالها حول سبب دعم دولة إسرائيل وبالمقابل العمل على محاربة العرب وتدمير المقدسات في القدس ما يلي:"الأصوليون الإنجيليون الذين يجمعون الأموال لتدمير المسجد الأقصى، يمارسون نفس لاهوت القوة الذي مارسه الكثيرون من أجدادهم. لقد آمنوا أن القوة والأخلاق والحق"اكتساب الغرب"وذبح الهنود والتقدم بحضارة البيض، وبعد ذهاب المنطقة الحدودية الأمريكية، فإنهم يحاولون خلقها في مكان آخر، وهكذا اصبحت أحلام المستوطنين في"صهيون الجديدة"هي صهيون القديمة في فلسطين."
وتمامًا كما سوغ بعض المستوطنين المسيحيين قتل الهنود، فإن بعض المسيحيين الآن يسوغون تقديم الأموال للصهاينة الذين يقتلون الفلسطينيين . . .
إنَّ أجمل الأوصاف التي رأيتها لهذا النوع من (الحق للقوة) ، هو الذي يقدمه جون هوبسون في كتابه"الأمبريالية"إنه يسميها (مسيحية القوة) ". . . إن مسيحيي القوة الذين يساندون الصهيونية، يقبلون بأهداف قصيرة المدى ويتصرفون بتناقضات غريبة، إنهم يضعون في إحدى خلايا عقولهم الاعتقاد بأن اليهود شعب الله المختار، وفي خلية أخرى يؤمنون أن الرب لا يسمع صلوات اليهود" (1) .
(1) هالسل، غريس، م. س، ص 148.