الصفحة 91 من 102

إن مقولات ويلتي التي صرح بها لغريس هالسل يراد من خلالها القول بأن تجربة إبادة الهنود الحمر على يد الأوروبيين المستوطنين في القارة الأمريكية بعد استعمارها وبالتالي إزالة معالم بلادهم يمكن أن تتكرر في فلسطين والأمة العربية على يد الصهاينة، وهذه المقولة الإلغائية ستكون موجهة ضد المسيحيين العرب ومقدسات المسيحيين كما الحال في مواجهة المسلمين، فكيف يجيز أتباع بعض الكنائس لأنفسهم دعم هذا المشروع؟ والسؤال نفسه موجه للكنيسة الكاثوليكية التي أعلنت اعترافها بدولة إسرائيل علمًا أنها المستهدفة من قبل الصهاينة.

ومن جملة ما ورد في أدبيات يهود والصهاينة ضد المسيحية والكنيسة هذا النص من"بروتوكولات حكماء صهيون"، ويقولون فيه:

"سوف نحصر الأكليريكية والأكليريكيين في حدود ضيقة بحيث يكون لنفوذهم نتائج بخلاف ما هي عليه اليوم، وحينما يأتي الوقت للقضاء على الفاتيكان فسوف تنقض الشعوب التي تقودها الأيدي غير المرئية، على هذا القصر وحينذاك نتدخل نحن بحجة أننا نريد منع سفك دماء كثيرة، بينما تكون الحقيقة لكي ندخل إلى قلب المكان الذي لم نتركه قبل أن نكون قد دمّرنا أخلاقيًا هذه السلطة، وسوف يكون ملك إسرائيل رئيس الكنيسة العالمية" (1) .

هكذا يتضح أن المشروع اليهودي ـ الصهيوني هو ضد المسيحية رسولًا ورسالة ومقدسات وكنيسة وأتباعًا، لم تبدله القرون ولا التطورات، وبذلك يكون سبيل المسيحيين الوحيد للحفاظ على كنيستهم ومقدساتهم في القدس وخارجها، أن يواجهوا هذا الخطر.

مكانة القدس عند المسلمين:

إنَّ الحديث عن مكانة القدس عند المسلمين لا يرتبط بما فيها من مقدسات للمسلمين فحسب، وإنما القدس وما حولها كانت مكان مولد ودفن وحياة أكثر من نبي من الأنبياء عليهم السلام، لذلك يتعلق المسلمون بالقدس بسبب إيمانهم بالأنبياء والرسل جميعًا.

(1) بروتوكولات حكماء صهيون، م. س، ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت