وقال تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (الحجرات: 15)
ولأن الجهاد بالنفس أشق، بدأ بذكر الجهاد بالمال توطئةً للنفس، على ما هو أسهل، كما أن الجهاد بالمال متيسر في كل وقت وزمان بينما لا يتوفر الجهاد بالنفس (أى القتال) إلاّ بشروط وضوابط لا تتيسر في كل وقتٍ وآنٍ، وهذا وذكر بمقابل المسلمين المجاهدين، طائفةً أخرى من الكفارالذين ينفقون اموالهم ايضًا ولكن معاداةً لله ورسوله فقال:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ"
(الأنفال: 36)
10.إلانفاق الذى تظهر ثمراته في الآخرة متقيدٌ بكونه في سبيل الله كما مرّ سابقًا وأن لا يكون رياءً وألاّ يتبعه منَّ ولا أذىً حتى يكون مقبولًا عندالله تعالى:
قال تعالى:"الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ" (البقرة: 262 - 264)
وتلك عشرة كاملةٌ من جوانب المال المتعلقة بالإيمان والله اعلم وعلمهُ أتمّ وأحكمُ.