يركز القرآن الكريم كثيرًا على التربية, وبالتالي يهتم اهتمامًا بالغًا بأمر القيم التربوية لما لها من تأثير في تغيير المفاهيم والسلوك, ونحن في هذا المبحث سنتناول دراسة القيم التربوية بالإضافة إلى التعريف بسورة الكهف, ومن ثم الحديث عن القيم التربوية المستنبطة من السورة, وذلك من خلال المطلبين التاليين كما يلي: -
المطلب الأول: التعريف بسورة الكهف, وحقيقة القيم التربوية.
المطلب الثاني: القيم التربوية المستنبطة من قصص سورة الكهف.
المطلب الأول
التعريف بسورة الكهف , وحقيقة القيم التربوية
أولًا: سورة الكهف:
1.سُميت بهذا الاسم لاشتمالها على قصة أصحاب الكهف وما فيها من معجزات ومن أسمائها سورة أصحاب الكهف، وسورة الحائلة، لأنها تحول بين قارئها والنار.
2.فضلها: ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال" [1] ، ما رواه الدارمي عن أبي سعيد الخدري قال:"من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق" [2] .
3.أهداف السورة: للسورة أهداف كثيرة منها:
-تصحيح العقيدة.
-تصحيح منهج الفكر والنظر.
-تصحيح المفاهيم والقيم بميزان العقيدة.
-بيان تأييد الله تعالى للمؤمنين.
4.مكونات السورة: تتكون السورة من مقدمة وستة أقسام: المقدمة من الآية الأولى إلى الآية الثامنة.
-القسم الأول: من الآية 9 - 31، وفيه الحديث عن أصحاب الكهف وقصتهم.
-القسم الثاني: من الآية 32 - 49، وفيه الحديث عن الرجلين المؤمن والعاصي.
(1) صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج، دار الخير، بيروت، الثالثة، 1996م، ك صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف، ح (809) 2/ 417.
(2) سنن الدارمي: عبد الله بن بهرام الدارمي، دار الفكر، بيروت، 1994م، ك فضائل القرآن، باب فضل سورة الكهف، ح (3402) 2/ 306.