فهرس الكتاب
وحول هذه القيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحديك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبًا، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاَ منتنة" [1] .
أما خُلق الكبر والغرور فمنه حديث النبي:"يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الدر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان، يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال" [2] .
الفرع الثالث
قيم تعبدية
تكاد تكون سورة الكهف في مجمل ما تدعو إليه، إنما تدعو لعبادة الله تعالى وحده وإخلاص التوجه إليه سبحانه، وقد تناثرت القيم التعبدية في السورة ومنها على سبيل المثال قوله تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ} (الكهف/16) .
ومنها قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} (الكهف/24) .
ومنها قوله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف/110) ،.
من خلال هذه الآيات الثلاث يتبين لنا أن العبادة الحقة هي ما يتوجه به الإنسان تجاه ربه الخالق الموجد الواحد الأحد.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (2628) ك البر والصلة والآداب، باب استحباب مجالسة الصالحين، 6/ 136.
(2) أخرجه أحمد في مسنده: ح (6677) ، دار الحديث , القاهرة , الأولى , 1995 , 6/ 231، 2/ 179.