الصفحة 32 من 60

2.الولاء مع الله وحده: لقوله تعالى: {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الكهف/44) ، في هذه الآية تعقيب على حقيقة قرآنية وقاعدة إيمانية أن الله وحده هو الولي، وأن الولاية لا تكون إلا لله، وأن من تولاه الله فهو الفائز، وأن من تخلى عنه الله فهو الخاسر المخذول وأن عاقبة الولاية لله الفلاح والنجاح والخير وأن لصاحبها من الله الثواب الجزيل [1] .

3.عدم إضافة ما يستقبح لله تعالى: هذا أمر عقدي غاية في الأهمية من جهة الأدب مع الله وهو من الأمور التي تحتاج إلى علاج في عصرنا وفي كل العصور، فما أن يقع الإنسان في ابتلاء أو مصيبة حتى نجده قد داخله شيء اتجاه الخالق سبحانه وتعالى في نفسه، وما هذا إلا دليل على ضعف التربية الإيمانية التي يعاني منها كثير من المسلمين، ودليل على عدم الثقة بالله تعالى، والتسليم بقدرته، ومكانته سبحانه، وقد لا يظهر هذا الأمر على الملأ فيبقى في النفس مما يؤدي إلى فساد في العقيدة، الأمر الذي من شأنه أن يحرف المسلم عن الصراط المستقيم.

(1) يزن عبده: القواعد التربوية، ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت