فهرس الكتاب
عرّفها الطبري بقوله: الموعظة: العبر الجميلة التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه وذكرهم بها في تنزيله [1] .
وعرفها ابن القيّم بقوله: هي الأمر والنهي المقرون بالرغبة والرهبة [2] .
وعرّفها الجرجاني بقوله: الموعظة هي التي تلين القلوب القاسية وتدمع العيون الجامدة، وتصلح الأعمال الفاسدة [3] .
وعرّفها عبد الرحمن الميداني: وهي الترغيب بالعاقبة الحسنة والسعادة الخالدة لمن اتبع سبيل ربه، والترهيب من العاقبة السيئة الوخيمة والشقاوة والتعاسة لمن أبى أن يتبع سبيل ربه، بشرط عرضها بأسلوب حسن جميل مقبول لا تنفر منه الطباع السوية [4] .
من هذا يتبين أن الموعظة تشمل الترغيب والترهيب.
ثالثًا: أهمية الموعظة: تنبع أهمية الموعظة من كونها:
1.أنها أمر الله سبحانه باستخدامها في الدعوة، ذلك في قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل/125) .
2.كونها من الأساليب التي استخدمها الأنبياء في الدعوة.
3.أن فيها متابعة لعمل الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمل السلف الصالح.
4.أن النبي عليه السلام جعلها أصل الدين وأساسه حين قال:"الدين النصيحة" [5] .
5.سهولة استخدامها في كل الأحوال.
6.أن فيها حاجة الناس جميعًا، كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم، عالمهم وعامة الناس فيهم.
الفرع الثاني
الموعظة من الأساليب التربوية
(1) ابن جرير الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار المعارف، مصر، 7/ 663.
(2) ابن القيم الجوزية: مفتاح دار السعادة، دار الجيل، بيروت، 1994م، ص1/ 153.
(3) الجرجاني: التعريفات، شركة القدس، القاهرة، الأولى، 2007، ص374.
(4) عبد الرحمن الميداني: فقه الدعوة إلى الله , دار القلم , دمشق , الثانية , 2004 , 1/ 609.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (55) ، ك الإيمان 1/ 228.