فهرس الكتاب
أكثرت سور القرآن من استعمال أسلوب الحوار لعرض مبادئ هذا الدين وعقيدته وقيمه وأخلاقه وتشريعاته، وسورة الكهف على الخصوص أكثرت من استعمال هذا الأسلوب.
في هذا المطلب سأتناول الحوار بالبحث من خلال الفرعين التاليين:
الفرع الأول
حقيقة الحوار وأهميته
أولًا: الحوار لغةً:
هو مصدر من الفعل حاور، وحاور الرجل صاحبه، إذا جاوبه وراجعه في الكلام، أي رد أحدهما على الآخر وتراجعا في الكلام، واستحار الرجل غلامه أي استنطقه، بمعنى استجوبه.
وتأتي بمعنى تبادل الحديث والمفاوضة في أمر معيّن [1] ، وجاء في المعجم الوسيط أن كلمة الحوار في اللغة مشتقة من تحاور وتحاوروا، أي تراجعوا الكلام بينهم، والحوار حديث يجري بين شخصين أو أكثر في العمل القصصي، أو بين ممثلين أو أكثر على المسرح [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} (المجادلة/1) .
ثانيًا: الحوار اصطلاحًا:
أورد العلماء تعريفات عدة للحوار، ومن أهمها ما يلي:
1.عرّف عبد الحميد الهاشمي الحوار بأنه: وسيلة تستخدم الإقناع لتمحيص الأفكار والمعلومات السابقة، واختبارها بطريق غير مباشر للتأكد من صحتها أو خطئها، لذا فهي تعتمد على التلقين المجرّد القائم على الأمر والنهي، أو على مجرد الإلقاء والسماع المطلقين، فالحوار طريقة تقوم على المناقشة المتبادلة بين طرفين وتخللها أسئلة وإجاباتها. [3]
(1) أنظر؛ ابن منظور: لسان العرب، 1/ 750، وحسن الكرمي: الهادي إلى لغة العرب، دار لبنان , بيروت, الأولى, 1991 1/ 205.
(2) مصطفى إبراهيم: المعجم الوسيط،: المكتبة الإسلامية - اسطنبول - تركيا 1/ 205.
(3) الهاشمي: الرسول العربي المربي، دار الثقافة للجميع، دمشق، الأولى، 1981، ص17.