فهرس الكتاب
2.العناية في انتقاء الألفاظ: وفي هذا زيادة الفاعلية والتأثير والاقناع على الطرف الآخر، وبما ينتج عنه من ثقة بالنفس والثبات ووضوح الفكرة، ومن أمثلته آيات قصة صاحب الجنتين من بدايتها حتى نهايتها، وكذلك الألفاظ المستعملة في حوار موسى مع الرجل الصالح من خلال الكلمات: (إمرا، نكرًا، تسطع، تستطيع) ، ومدى تأثيرها النفسي والعقلي.
3.واقعية هذا الحوار وبعده عن الجدل: وذلك بالتركيز على جوانب العمل النافع والبعد عن المراء.
ومن أمثلته قوله تعالى: {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف/22) .
4.الدفاع عن الحق: فالهدف والغاية من سرد الحوار هي الدفاع عن الحق وإظهاره وهذا مسلك تربوي أصيل، ومن أمثلته قوله تعالى: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا، لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا، وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ} (الكهف/37 - 39)
5.الثقة بالنفس: وهي ميزة يتصف بها أهل الحق، فلا يعرفون للخوف طريقًا إلى قلوبهم، وذلك لاعتمادهم على الحق المطلق، والهدف السامي.
6.تعدد الأساليب: وهذا ما يظهر قدرة وتمكن المحاور وطريق سريع للنجاح، وقد تعددت أساليب الحوار في سورة الكهف، فمنها:
-الأسلوب العقلي.
-الأسلوب المعتمد على الموعظة والتذكير.
-الأسلوب المعتمد على الترهيب من خلال الاستفهام الاستنكاري.
7.الاستماع: وهذا ما لاحظناه في حوار موسى والرجل الصالح، وقصة صاحب الجنتين وكذلك حوار ذو القرنين، وفن الاستماع مهم جدًا للمحاور من خلاله يرتب أفكاره ويصنفها، كي يكون رده أكثر تأثيرًا.