الصفحة 51 من 60

هناك غير هذه الأساليب التربوية التي اعتمدتها القصة في سورة الكهف، هناك أساليب أخرى، منها: أسلوب الترغيب، وأسلوب الإقناع، وأسلوب الاستكشاف، وغيرها، إلا أننا استكفينا بالحديث عن ثلاثة أساليب منها اختصارًا ومثالًا.

المبحث الرابع

استفادة الشباب من القيم التربوية الواردة في قصص سورة الكهف

الدين الإسلامي دين عالمي، للعالمين، وبالتالي فإن منهجه وقيمه وتشريعاته، وهديه، هي عامة للناس جميعًا، على الجميع أن يوظفها التوظيف اللائق بها، وأن نستفيد منها قدر الإمكان.

ولا تستطيع فئة من الناس أو جنس من الأجناس أن يحتكر الاستفادة من القرآن وقيمه التربوية دون غيره من الشعوب.

أما بخصوص استفادة الشباب على عمومهم والشباب الفلسطيني على الخصوص وذلك لكون هذا الشعب يمر بظروف خاصة وحياة استثنائية، قلنا أن نخصه بما يتلاءم مع ظروفه الخاصة، أن نخصه ببعض ما يمكن أن يستفيده من قيم سلوكية وتربوية من سورة الكهف، فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالقدوة:

1.على الشباب الفلسطيني أن لا يعيش منشغلًا بذاته وبقضيته فقط، بل عليه مد يد الخير والمعونة فيما يقدر عليه لغيره من إخوانه المسلمين وغيرهم.

2.أن يعمل على توحيد صفه، وقدراته، بحيث يكون بوتقة واحدة في وجه العدو, وفي وجه الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.

3.أن يعمل على ترسيخ قيم الجماعية، فالجماعة تتمثل في الفرد, والفرد يظهر من خلال الجماعة، وبالتالي تظهر روح البذل والعطاء والتضحية.

4.تعمل القيم التربوية على ربط الناس بالخالق رب العالمين، ربطًا خلقيًا وروحيًا، مما ينتج عنه إيمان قوي وإرادة صلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت