فهرس الكتاب
حينما اطلعنا على دراسة الأستاذ محمود حمودة المقدمة لكلية التربية، وجدناه قد صنف القيم التربوية تصنيفًا غاية في الجمال، وهو ما تحدثنا عنه في المبحث الثاني من دراستنا، ثم وجدناه قد انتهى إلى آلية الاستفادة من هذه القيم التربوية في الفصل الرابع والأخير من دراسته، وهذا ملخص ما تحدث عنه الباحث [1] :
أولًا: غرس العقيدة الإسلامية في نفوس الأجيال المسلمة:
فالعقيدة الإسلامية قوة فكرية تدفع المؤمنين بها إلى العمل الدؤوب وبذل الجهد المتواصل لتحقيق العقيدة كواقع عملي في سلوك الأفراد.
ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"قل آمنت بالله ثم استقم" [2] .
ثانيًا: جعل العلم والعمل والجهاد من باب التعبد لله:
فأي عمل كان فيه حظ لله، ينجح هذا العمل، إن علمًا أو تجارة، أو عملًا أو جهادًا، حتى العلاقات الاجتماعية والأسرية، ما كان فيه نصيب لله دام واتصل، وجعل علاقات الشباب فيما بينهم من باب الأخوة في الله.
ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل:"يا معاذ إني لأحبك، فقال معاذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا أحبك، قال: أوصيك يا معاذ لا تدع في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" [3] .
ثالثًا: ترسيخ مبادئ الاقتصاد لدى الشباب، ومنها:
-الاقتصاد في النفقات.
-المحافظة على المال العام.
-عدم التبذير في النفقات على المأكل والمشرب والملبس.
-عدم أكل أموال الناس بالباطل وخصوصًا أقرانهم من الشباب.
رابعًا: تفعيل العمل الجماعي في نفوسهم من خلال الأنشطة المتعددة، ويكون ذلك داخل المدارس والمعاهد والجامعات، وعلى مستوى الأحياء والحارات والقرى، ومن خلال العمل التطوعي.
(1) أنظر؛ محمود حمودة: القيم التربوية في القصص القرآني، ص92 , بتصرف.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (38) ، ك الإيمان، 1/ 206.
(3) أخرجه أحمد في مسنده: 5/ 245، ح (22018/ 16/204) .