الصفحة 6 من 60

من خلال دراسة التعريفات السابقة، نرى أن تعريف الدكتورة مريم السباعي أرجح من غيره من التعريفات، للأسباب التالية:

-اشتمل على ما اشتملت عليه بقية التعريفات في كون القصص حديث عن الأمم الماضية والرسالات السابقة والحديث عن أخبارهم وأعمالهم.

-أنه يركز على أهمية العبرة والعظة وهو الهدف الرئيسي لورود القصص في القرآن الكريم.

-بيان أسلوب القرآن بأنه حسن جميل خلافًا لكثير من القصص البشري.

المطلب الثاني

أنواع القصص القرآني

تعددت مناهج الباحثين في تحديد أنواع القصص القرآني، فمنهم من قسمه حسب شخصيات القصة، ومنهم من قسمه على اعتبار طول القصة وقصرها.

أولًا: التقسيم باعتبار الشخصيات وهو التقسيم المشتهر عند أغلب العلماء وينقسم إلى ثلاثة أنواع [1] :

1.قصص الأنبياء: وتضمن دعوة الأنبياء لأقوامهم، والمعجزات التي ظهرت على أيديهم، وموقف أقوامهم منهم، وعاقبة المؤمنين وعاقبة المكذبين، ومن أمثاله قصص نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم.

2.قصص يتعلق بحوادث وأشخاص مضت، مثل قصة ابني آدم، وقصة أهل الكهف وذي القرنين وأصحاب السبت ومريم عليها السلام وأصحاب الفيل ونحوهم.

3.قصص وحوادث وقعت زمن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، كالحديث عن الغزوات، غزوة بدر وأحد وغزوة حنين، والحديث عن الهجرة والإسراء والمعراج وغيرها.

ثانيًا: التقسيم باعتبار الطول والقصر:

1.قصة طويلة ترد في مكان واحد مثل قصة يوسف، أو ترد مجزأة مثل قصص موسى وإبراهيم وغيرهما من الأنبياء.

2.قصص قصير، مثل قصص النمل والهدهد وبقرة بني إسرائيل وغيرها.

المطلب الثالث

أهداف القصة القرآنية

كثيرة هي أهداف القصة القرآنية، وقد أفرد الباحثون والعلماء كتبًا كثيرة لهذا الموضوع، إلا أننا سنختصر الحديث في نقاط محددة منها:

(1) القطان: مباحث في علوم القرآن، ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت