5.القصة وسيلة من وسائل القرآن في عرض أغراضه فهي ليست مستقلة كالقصة العادية، فهي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها.
ثانيًا: الخصائص الفنية للقصص القرآني:
يقول محمد قطب: قدمت القصص القرآني لوحات خالدة وصورًا مثيرة تلفت نظر الأعمى والبصير، والأمي والمتعلم والمرأة والرجل، والشيخ والشاب [1] .
ومن أبرز الخصائص الفنية، ما يأتي:
1.ذكر ملخص القصة ثم عرض تفصيلاتها بعد ذلك، كما حدث مع قصة أصحاب الكهف: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا، إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا، ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} (الكهف/9 - 12) .
2.ذكر عاقبة القصة وهدفها في البداية، كما ورد في قصة يوسف عليه السلام: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (يوسف/4 - 6) .
3.ذكر القصة مباشرة بلا مقدمة أو تلخيص.
(1) محمد قطب: القصة في القرآن، دار قباء , القاهرة , 2002 , ص28.