الصفحة 10 من 742

ورسالة النبي الأعظم محمد - صلى الله عليه وسلم - تمثل أعظم وأفضل الرسالات السماوية وأكملها حيث وصلت البشرية إلى المرحلة التي استكملت فيها نسبة من التطور تؤهلها لأن تكون أمة واحدة، تعمل برسالة واحدة: فأرسل الله رسوله محمدًا صلوات الله عليه… برسالة هي خاتمة الرسالات الربانية والجامعة لجميع شرائع الله للناس، فتلخصت بذلك طاعة المكلفين للرسل الكرام، عمومًا، وانحصرت في طاعة خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد بعثته؛ إذ حمل أعباء الرسالة الربانية الأخيرة، والناسخة لما سبقها من الشرائع والسنن، والتي ارتضاها - سبحانه وتعالى - لتكون معيارًا ثابتًا ودائمًا للمكلفين؛ لضبط صدق الطاعة والإيمان، كما قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران:81] ، ففي الآية إشارة إلى ما أخذه الله تعالى من المواثيق على جميع النبيين وأممهم بأن يؤمنوا بالرسالة الخاتمة، وبصاحبها محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فاعتبر ما سبقها منسوخًا بها، لا يصح العمل به، لكونه عليه الصلاة والسلام مبعوثًا للناس كافة، كما قال - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا …..} [سبأ: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت