الحركة انقلبت همزة". [1] ، وأوضح علة عدم قلبها بقوله:"أن يكون ... (أدراكم) من درأته إذا دفعته وأدرأته إذا جعلته دارئا" [2] "
وقد ربط الزركشى بين القراءة والمعنى في قوله:"ويقرأ في الشاذ (ولا أدرأكم به) بالهمزة مكان الألف قيل هي لغة لبعض العرب يقلبون الألف المبدلة من ياء همزة، وقيل هو غلط لأن قارئها ظن أنه من الدرء وهو الدفع وقيل ليس بغلط والمعنى ولو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به عمرا". [3] ، وقد أشار د. هلال إلى هذا الإبدال بقوله:"والذي يبدو أن هذا الإبدال لا تسوغه علاقة صوتية" [4] .
يتضح من خلال ما سبق الآتي:
أ ـ تم همز الفعل (أدراكم) ليصير (أدرأتكم) ، وقد مر بعدة مراحل تمثلت في أنه عبارة عن (أدريتكم) ثم قلبت الياء همزة، وذكر بعض العلماء أن الهمزة هنا ليست منقلبة إذ إن (أدرأكم) من درأ بمعنى الدفع.
ب ـ (أدراكم) قد تكون مأخوذة من (أدريتكم) ، حيث تم قلب الياء ألفا؛ لا نفتاح ما قبلها.
ب ـ (تسكينهم هاء الكناية الخاص بالمذكر) :
تسكين هاء الكناية من المذكر يتصل في كل ضمير يعود على مفرد مذكر، حيث لم يحرك لا بكسر ولا ضم ولا فتح، وقد تمثلت هذه اللهجة في قراءة قوله تعالى: (وَنَادَىَ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَبُنَيّ ارْكَبَ مّعَنَا وَلاَ تَكُن مّعَ الْكَافِرِينَ) [سورة: هود - الآية: 42] ، وقد أشرت إلى ذلك تفصيليا عند الحديث عن لهجة أزد السراة.
(1) الكشاف:1/ 515
(2) الكشاف:1/ 515
(3) البيان في إعراب القرآن:2/ 26
(4) اللهجات العربية، ص،223.