يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:
ـ إن فتح عين (عَوَرات) على صيغة (فَعَلات) هو لهجة نطقت بها هذيل، أما تسكين الواو فهو النطق الشائع لدى غالبية العرب.
24ـ هوازن (حمل معنى اليأس على العلم) :
لفظة اليأس من الترادفات اللفظية التى جرت على العلم، وهذه اللهجة تشترك فيها قبيلة هوازن مع قبيلة النخع، وقد تناولت تلك اللهجة عند الحديث عن لهجة النخع.
25ـ بنو يربوع (حذف نون جمع المذكر السالم) :
من الظواهر اللغوية المتصلة بقبيلة بني يربوع، حذفهم لنون جمع المذكر السالم عند إضافتها لياء المتكلم، حيث يدغمون ياء الجمع في ياء المتكلم المضافة، وهذا ما يتضح في نطقهم للفظة (مُصْرِخِيَّ) كما قوله تعالى: (مّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيّ إِنّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [سورة: إبراهيم - الآية: 22] ، يقول أبو حيان:"نقل جماعة من أهل اللغة أنها لغة لكنه قل استعمالها ونص قطرب على أنها لغة في بني يربوع". [1]
ومن خلال نص أبى حيان يتضح عدم إشارته بأي الحركات على الياء نطقت بنو يربوع، حيث إن حركة الياء أخذت أكثر من توجيه بين علماء القرآن. يقول البغوي:"قرأ الأعمش و حمزة [2] :"بمصرخي"بكسر الياء والآخرون بالنصب لأجل التضعيف ومن كسر فلالتقاء الساكنين حركت إلى الكسر لأن الياء أخت الكسرة، ... ، وقيل: إنه لغة بني يربوع والأصل بمصرخيني فذهبت النون لأجل الإضافة وأدغمت ياء الجماعة في ياء الإضافة" [3]
(1) البحر المحيط:5/ 409
(2) انظر: ابن زنجلة: حجة القراءات:1/ 377
(3) تفسير البغوي:1/ 345، وانظر: تفسير البيضاوي:1/ 3450، وانظر: التحرير والتنوير:1/ 2276