حيان ـ مادة الدراسة ـ حيث رتبتها ترتيبا ألف بائيا ـ على غرار الفصل السابق ـ مسبوقة في سياق إضافي للفظة أهل، ويمكن بيان ذلك كله من خلال الآتي:
1 ـ أهل ثقيف (قلب الياء همزة) :
من الظواهر الصرفية التى نطق بها أهل ثقيف: قلبهم الياء همزة، وهذا ما يتضح في نطقهم للفعل (ضاهى) يقولون: (ضاهأ) بالهمز، وقد أشار إلى ذلك أبو حيان عند تناوله لقوله تعالى:" (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّىَ يُؤْفَكُونَ) (.سورة: التوبة - الآية: 30) ، يقول أبو حيان:"المضاهاة المماثلة والمحاكاة وثقيف تقول المضاهأة بالهمزة وقد ضاهأت". [1] ، ويقول البيضاوي:"والمضاهاة المشابهة والهمز لغة فيه" [2] "
وقد أشار أصحاب المعاجم إلى هذه اللهجة يقول الخليل:"والمُضاهاةُ": مُشاكلةُ الشّيءِ الشّيءَ قال الله عزّ وجلّ: (يُضاهُون قول الّذينَ كَفَروا) (.سورة: التوبة - الآية: 30) ، وربّما همزوا (يُضاهِئُون قولَ الّذينَ كَفَروا) أي: يقولونَ مثلَ قولهم" [3] "
يفهم مما سبق أن:
أ ـ المضاهاة: مشاكلة الشيء الشيء، ومماثلته.
ب ـ المضاهأة: بالهمز لهجة لأهل لثقيف.
2ـ أهل الحجاز:
أورد أبو حيان كثيرا من اللهجات لأهل الحجاز، مثلت جميع مستويات التحليل اللغوي، من نواح صرفية وصوتية ونحوية ودلالية، نشير إليها من خلال النقاط الآتية:
(1) البحر المحيط:5/ 32
(2) تفسير البيضاوي:1/ 1400
(3) العين،:4/ 170، وانظر: لسان العرب:1/ 112