وغير ذلك وهم المعطلة شرار الخلق والخليقة.
ودين الله وسط بين تكذيب هؤلاء بما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في الآخرة؛ وبين تصديق الغالية؛ بأنه يرى بالعيون في الدنيا وكلاهما باطل.
وهؤلاء الذين يزعم أحدهم أنه يراه بعيني رأسه في الدنيا هم ضلال كما تقدم فإن ضموا إلى ذلك أنهم يرونه في بعض الأشخاص: إما بعض الصالحين أو بعض المردان أو بعض الملوك أو غيرهم عظم ضلالهم وكفرهم وكانوا حينئذ أضل من النصارى الذين يزعمون أنهم رأوه في صورة عيسى ابن مريم.
بل هم أضل من أتباع الدجال الذي يكون في آخر الزمان ويقول للناس أنا ربكم ويأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ويقول للخربة: أخرجي كنوزك فتتبعه