الصفحة 34 من 68

الفوائد:

1 -وجوب الاستنشاق، لقوله (فليجعل في أنفه ... ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

2 -مباحث المضمضة والاستنشاق:

أولًا: هما واجبتان.

أما الاستنشاق فلحديث الباب.

وأما المضمضة فلحديث لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أسبغ الوضوء ... وإذا توضأت فمضمض) . رواه أبو داود

المضمضة: إدخال الماء إلى الفم وتحريكه.

ثانيًا: يسن أن يبدأ بهما قبل الوجه.

لحديث عثمان: (أنه دعا بوضوء فأفرغ على يديه، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجه ثلاثًا ... ) . متفق عليه

ولو أخرهما وفعلهما بعد الوجه جاز.

ثالثًا: كيفية المضمضة والاستنشاق:

السنة أن يأخذ لها ماءً واحدًا من كف واحدة غرفة واحدة يجعل بعضها لأنفه وبعضها لفمه.

لحديث عبد الله بن زيد: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمضمض واستنشق من كفٍ واحدة) . متفق عليه

45 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا) .

معاني الكلمات:

(الكلب) حيوان معروف. (إناء) الإناء الوعاء. (سبعًا) أي سبع مرات.

الفوائد:

1 -جاء في رواية: (أولاهنّ بالتراب) .

2 -وجوب غسل ما ولغ فيه الكلب سبع مرات، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (فليغسله) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

3 -التغليظ في نجاسة الكلب لشدة قذارته.

4 -وجوب استعمال التراب في غسل نجاسة الكلب.

5 -الأفضل أن تكون التراب هي الأولى لأمرين:

1 -لرواية مسلم: (أولاهن) .

2 -لأن الأولى إذا صارت بالتراب صارت الغسلات الثانية والتي بعدها تزيده طهرة ونظافة.

6 -أنه لا بد من التراب، فلا يقوم غير التراب مقام التراب.

أولًا: لأنه هو الذي ورد به النص.

ثانيًا: ولأنه أحد الطهورين. (نعم لو كان التراب غير متوفر فيستعمل غيره من المنظفات) .

7 -أن نجاسة الكلب أغلظ النجاسات.

8 -أن لعاب الكلب ـ أي ريقه ـ نجس.

46 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) .

معاني الكلمات:

(شعبها الأربع) قيل المراد: يداها ورجلاها، وقيل: ساقاها وفخذاها. (جهدها) كناية عن الجماع.

الفوائد:

1 -الحديث يدل على وجوب الغسل بالإيلاج ولو لم يكن هناك إنزال، ويدل لذلك رواية مسلم (وإن لم ينزل) .

2 -فإن قال قائل: ما الجواب عن حديث: (إنما الماء من الماء) ؟

(إنما الماء) أي ماء الغسل. (من الماء) أي خروج المني. الجواب عنه من وجهين:

أ. أنه منسوخ بحديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت