الصفحة 36 من 68

الفوائد:

1 -في الحديث الفضل العظيم لشهود الجنازة بالصلاة والتشييع والحمل والدفن.

2 -أن جزاء من شهد الجنازة من الصلاة حتى الدفن ولم يفارقها، هو قيراطان من الأجر.

والقيراط مثل الجبل، وقد جاء في رواية: (كل قيراط مثل أحد) ولذلك لما بلغ ابن عمر هذا الحديث قال: (لقد فرطنا في قراريط كثيرة) .

قال النووي: " فيه ما كان عليه الصحابة من الرغبة في الطاعات حين يبلغهم، والتأسف على ما يفوتهم منها ".

3 -أن حصول هذا الأجر مشروط أن يفعل ذلك إيمانًا واحتسابًا، كما جاء في رواية: (من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا) .

4 -أن اتباع الجنازة من حقوق المسلم على أخيه المسلم.

قال - صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، ... ) . متفق عليه

وعن البراء بن عازب قال: (أمرنا بسبع: ... وذكر منها: واتباع الجنائز) . متفق عليه

واتباعها على قسمين:

القسم الأول: اتباع من عند أهلها حتى يفرغ من الصلاة عليها.

وهذا يحصل به قيراط واحد.

القسم الثاني: اتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها.

وهذا يحصل به القيراطان.

5 -أن هذا الفضل في اتباع الجنائز خاص بالرجال دون النساء.

لحديث أم عطية: (نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا) . متفق عليه

فيحرم على المرأة اتباع الجنائز.

6 -لا يجوز أن تتبع الجنائز بما يخالف الشريعة، كرفع الصوت بالنياحة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار) . رواه أبو داود

وقال عمرو بن العاص في وصيته: (فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار) . رواه مسلم

49 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) .

معاني الكلمات:

(أسرعوا) من الإسراع، وهو وسط بين المشي المعتاد والسعي.

الفوائد:

1 -الأمر بالإسراع بالجنازة، لقوله (أسرعوا) .

وأكثر العلماء على أنه للاستحباب، بينما بعض العلماء على وجوبه لظاهر الحديث.

2 -أن الإسراع يشمل أمرين:

الأمر الأول: الإسراع في تجهيزها ودفنها.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لجيفة مسلم تبقى بين ظهراني أهله) . رواه أبو داود

الأمر الثاني: الإسراع في حملها إلى دفنها.

لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة ... فشر تضعونه عن رقابكم) .

3 -الإسراع بالجنازة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: إسراعًا لا يصل إلى حد التفريط، ولا يؤذي تابعيها.

فهذا هو السنة.

القسم الثاني: أن يكون دبيبًا خطوة خطوة.

فهذه بدعة مكروهة مخالفة للسنة.

القسم الثالث: إسراعًا شديدًا بحيث يؤذي الميت وتابعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت