فهرس الكتاب
الفوائد:
1 -في الحديث الفضل العظيم لشهود الجنازة بالصلاة والتشييع والحمل والدفن.
2 -أن جزاء من شهد الجنازة من الصلاة حتى الدفن ولم يفارقها، هو قيراطان من الأجر.
والقيراط مثل الجبل، وقد جاء في رواية: (كل قيراط مثل أحد) ولذلك لما بلغ ابن عمر هذا الحديث قال: (لقد فرطنا في قراريط كثيرة) .
قال النووي: " فيه ما كان عليه الصحابة من الرغبة في الطاعات حين يبلغهم، والتأسف على ما يفوتهم منها ".
3 -أن حصول هذا الأجر مشروط أن يفعل ذلك إيمانًا واحتسابًا، كما جاء في رواية: (من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا) .
4 -أن اتباع الجنازة من حقوق المسلم على أخيه المسلم.
قال - صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، ... ) . متفق عليه
وعن البراء بن عازب قال: (أمرنا بسبع: ... وذكر منها: واتباع الجنائز) . متفق عليه
واتباعها على قسمين:
القسم الأول: اتباع من عند أهلها حتى يفرغ من الصلاة عليها.
وهذا يحصل به قيراط واحد.
القسم الثاني: اتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها.
وهذا يحصل به القيراطان.
5 -أن هذا الفضل في اتباع الجنائز خاص بالرجال دون النساء.
لحديث أم عطية: (نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا) . متفق عليه
فيحرم على المرأة اتباع الجنائز.
6 -لا يجوز أن تتبع الجنائز بما يخالف الشريعة، كرفع الصوت بالنياحة.
قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار) . رواه أبو داود
وقال عمرو بن العاص في وصيته: (فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار) . رواه مسلم
49 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) .
معاني الكلمات:
(أسرعوا) من الإسراع، وهو وسط بين المشي المعتاد والسعي.
الفوائد:
1 -الأمر بالإسراع بالجنازة، لقوله (أسرعوا) .
وأكثر العلماء على أنه للاستحباب، بينما بعض العلماء على وجوبه لظاهر الحديث.
2 -أن الإسراع يشمل أمرين:
الأمر الأول: الإسراع في تجهيزها ودفنها.
قال - صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لجيفة مسلم تبقى بين ظهراني أهله) . رواه أبو داود
الأمر الثاني: الإسراع في حملها إلى دفنها.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة ... فشر تضعونه عن رقابكم) .
3 -الإسراع بالجنازة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: إسراعًا لا يصل إلى حد التفريط، ولا يؤذي تابعيها.
فهذا هو السنة.
القسم الثاني: أن يكون دبيبًا خطوة خطوة.
فهذه بدعة مكروهة مخالفة للسنة.
القسم الثالث: إسراعًا شديدًا بحيث يؤذي الميت وتابعه.