الصفحة 39 من 68

قال - صلى الله عليه وسلم: (كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) . متفق عليه

5 -أن الحديث مطلق، فيشمل من قالها متوالية أو متفرقة، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية.

6.قوله (حطت خطاياه) المراد بها الصغائر عند جمهور العلماء، وأما الكبائر فلا بد من التوبة.

53 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تجدون شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) .

الفوائد:

1 -التحذير من هذا الخلق السيئ، وهو أن يكون ذو وجهين.

2 -إنما كان ذو الوجهين شرّ الناس لأن حاله حال المنافقين، إذ هو متعلق بالباطل والكذب، ومدخل للفساد بين الناس.

قال النووي: " هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين ".

ويؤيد هذا أنه جاء في رواية: (الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء) .

3 -عقوبة ذا الوجهين:

أولًا: أنه من شرّ الناس.

لحديث الباب.

ثانيًا: لا يمكن أن يكون أمينًا.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا) . رواه البخاري في الأدب المفرد

ثالثًا: يعاقب بلسانان من نار.

قال - صلى الله عليه وسلم: (من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار) . رواه أبو داود

أي كما كان في الدنيا له لسانان عند كل طائفة.

4 -أن هذه الصفة ـ وللأسف ـ موجودة عند كثير من الناس.

5 -أن هذه الصفة من النفاق، كما قال تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} .

6 -أن هذا العمل ـ من يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ـ يعتبر من كبائر الذنوب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف فاعله بأنه شرّ الناس.

54 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) .

معاني الكلمات:

عيادة المريض: زيارته. تشميت العاطس: أي إزالة شماتة الأعداء عنه بالدعاء له بالخير.

الفوائد:

1 -الإسلام دين المودة والمحبة والإخاء، يحث عليها ويرغب بها، لذا شرع الأسباب التي تحقق هذه الغايات، ومن أهمها هذه الحقوق التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم:

الحق الأول: ردّ السلام.

يعني إذا سلم عليك فإنك ترد عليه السلام.

وحكمه: فرض عين على المنفرد ـــ وفرض كفاية على الجماعة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (يجزئ عن الجماعة أن يرد أحدهم) . رواه أحمد

جاء في رواية: (إذا لقيته فسلم عليه) .

وابتداء السلام سنة ليس بواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت