الصفحة 54 من 68

وقال تعالى: {ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار} .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (استعيذوا بالله من عذاب النار) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (إذا تشهد أحدكم التشهد الآخر فليقل: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ... ) .رواه مسلم

76 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) .

معاني الكلمات:

تسحروا: بفتح السين، الأكل الذي يتسحر به الإنسان، وبالضم الفعل، يعني تسحر الإنسان.

الفوائد:

1.الحديث يدل على استحباب السحور.

قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه ولم يقال بوجوبه لمواصلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأيضًا واصل بالصحابة ".

2.قوله (بركة) بركة السحور تكون فيما يلي:

أولًا: امتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وامتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كله بركة.

قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} .

ثانيًا: أنه به التفريق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب.

قال - صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) . رواه مسلم

والتمييز بين المسلمين والكفار أمر مقصود في الشريعة.

ثالثًا: أن السحور يعطي الصائم قوة لا يمل معها الصيام.

رابعًا: أنه يكون سببًا للانتباه من النوم في وقت السحر الذي هو وقت الاستغفار والدعاء ونزول الرب.

خامسًا: أنه يكون عونًا على طاعة الله.

3.فضيلة السحور.

قال - صلى الله عليه وسلم: (فلا تدعوه ولو أن يتجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) .

4.استحباب تأخير السحور.

ففي حديث سهل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) . متفق عليه

ولأحمد: (وأخروا السحور) .

ولحديث أنس بن مالك عن زيد بن ثابت قال: (تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة، قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) .

فهذا الحديث يدل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر، فقد كان بين فراغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه زيد من سحورهما ودخولهما في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن، قراءة متوسطة، لا سريعة ولا بطيئة، وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت السحر.

77 -وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يتمنينّ أحدكم الموت لضرٍّ أصابه، فإن كان لا بدّ فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) .

معاني الكلمات:

لا يتمنينّ أحدكم: الخطاب للصحابة والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين. لضرٍّ أصابه: أي ضرر دنيوي كفقر أو مرض.

الفوائد:

1.النهي عن تمني الإنسان الموت بسبب ضرٍّ نزل به.

2.قوله (لضرٍّ نزل به) حمله جماعة من السلف على الضرر الدنيوي، وذلك لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت