الصفحة 79 من 108

وروى الأئمة الستة في كتبهم (1) وغيرهم (2) عن أبي سعيد الخدري ( قال:(كنّا نُخْرجُ إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر من كلّ صغير وكبير، حر أو مملوك صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجًّا أو معتمرًا، فكلَّم الناس على المنبر، فكان فيما كلَّم به الناس أن قال: إنّي أرى أن مُدّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت) .

وروى الحاكم في (( المستدرك ) ) (3) عنه ((( أنه قال: لا أخرج إلا كما كنت أخرجه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاعًا من تمر، أو صاعًا من حنطة، أو صاعًا من شعير، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح، فقال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها) (4) . )).

وقوله في هذه الرواية: أو صاعًا من حنطة، وهم من بعض الرواة كما بيَّنه الحفّاظ (5) ، وكما دلّ عليه قول الرجل لأبي سعيد: أو مُدّين من قمح؛ إذ لو ذكر أبو سعيد ( القمح لما استدركه الرجل في سؤاله مع أن الروايات المتكاثرة الصحيحة ليس في شيء منها ذكر القمح.

(1) في صحيح مسلم 2: 678، وجامع الترمذي 3: 53، وسنن أبي داود 2: 113، واللفظ له، والمجتبى 5: 51، وسنن ابن ماجة 1: 585.

(2) كما في سنن البيهقي الكبير 4: 165، ومسند الشافعي ص93، ومصنف عبد الرزاق 3: 316، وشرح معاني الآثار 2: 42، وصحيح ابن خزيمة 4: 86، والمسند المستخرج 3: 63، وغيرها.

(3) مستدرك الحاكم 1: 570.

(4) في صحيح ابن خزيمة 4: 89، وصحيح ابن حبان 8: 98، وسنن البيهقي الكبير 4: 165، وسنن الدارقطني 2: 145، وشرح معاني الآثار 2: 42، ومعتصر المختصر 1: 137، وغيرها.

(5) قال ابن عبد البر في التمهيد 4: 129: وليس بمحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت