الصفحة 88 من 108

فأخبر ( أن إطعام الطعام أحبّ إليه من عتق الرقاب مع أن العتق أفضل، ولكنه له نظر إلى رغبة أهل وقته في الطعام، وكون السرور به عظيمًا مع علمه بما في إدخال السرور على المؤمنين من الثواب العظيم والخير الجسيم.

ولهذا أيضًا قال: لمَن أطعمه هريسة هلا أعلمتني أفرح. كما ذكرَه أبو طالب المكي (1) في (( القوت ) ). يعني أنه كان ينبغي أن يعلمَه بذلك؛ ليفرح، فيحصل للمطعم ثواب كبير من أجل فرحه رضي الله عنه وكرم وجهه.

(1) وهو محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي، أبو طالب، من مؤلفاته: قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد. (ت386هـ) . ينظر: معجم المؤلفين 3: 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت