إن المشقّة تجلب التيسير كما هو مقرر في أصول الشريعة وقواعد الفقه؛ لما رواه عبد بن حميد (1) وأحمد في (( مسنديهما ) ) (2) من حديث ابن عباس ( قال:(قيل: يا رسول الله أي الأديان أحبّ إلى الله، قال الحنيفية السمحة) (3) .
وما رواه أحمد (4) من حديث جابر ( إن رسول الله ( قال:(بعثت بالحنيفية السمحة) (5) .
وما رواه ابن مَنْدَه (6) في (( فوائده ) )من حديث أبي بن كعب ( قال:(أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الدين عند الله الحنيفية السمحة، لا اليهودية ولا النصرانية) ، وهذا مما نسخ لفظه وبقي معناه.
وما رواه البُخاري (7) من حديث أبي هريرة ( إن النبي ( قال:(إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا...) الحديث.
(1) وهو عبد بن حميد بن نصر الكِسِّي، أبو محمد، روى له البُخَارِيّ في التَّاريخ، ومسلم في صحيحه، والتِّرْمِذِيّ في جامعه، من مؤلفاته: منتخب مسند عبد بن حميد، مسندان كبيران، وتفسير القرآن، (ت249هـ) . ينظر: الثقات (8: 401) . الرسالة المستطرفة (ص50) . طبقات الحفاظ (1: 238) . مرآة الجنان (2: 155) . هدية العارفين (ص437) .
(2) مسند عبد بن حميد ص199، ومسند أحمد 1: 236.
(3) وفي صحيح البخاري 1: 23 معلقًا: قال (:(أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة) ، والمعجم الأوسط 7: 229، ومسند الشهاب 2: 104، وغيرها.
(4) في مسنده 5: 266.
(5) في مسند الروياني 2: 317، والمعجم الكبير 8: 170، وغيرهما.
(6) وهو محمد بن يحيى بن مَنْدَهْ العبدي، أبو عبد الله، ومَنْدَهْ لقب جدّه ، من مؤلفاته: تاريخ أصبهان، ومعرفة الصَّحَابَة، (ت301هـ) . ينظر: وفيات (4: 289) . الأعلام (8: 3) .
(7) في صحيحه 1: 23.