الصفحة 98 من 108

وما رواه البُخاري (1) ومسلم (2) (3) من حديث أنس ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:(يسّروا ولا تعسّروا وبشروا ولا تنفروا) .

إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة والمؤسسة لهذه القاعدة مع قوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (4) ، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} (5) ، وقوله تعالى في صفة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} (6) ، وقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} (7) .

وعلى هذه القاعدة يتخرَّج جميع رخص الشارع وتخفيفاته، ولها أمثلة كثيرة:

كإسقاط نصف الصلاة في السفر.

وإسقاط اعتبار وقتها في الجمع فيه، وفي المطر.

وإسقاط حرمة رمضان على المسافر والمريض.

وإسقاط الغسل والوضوء على المريض الجنب والمحدث.

وإسقاط غسل الرجلين للابس الخفين.

وإسقاط أركان الصلاة كالقيام والركوع والسجود على من وجب عليه الإيماء.

وإسقاط القيام في النوافل.

وإباحة أكل الميتة للمضطر، وشرب الخمر لذي غصة، والصلاة بالنجاسة المعفو عنها عند الاستجمار، وغير ذلك من المسائل التي عدل فيها عن الأصل للمشقة المحقّقة أو المظنونة.

فإذا ثبت التخفيف في هذه الأصول، فكيف لا يثبت في الزكاة بدفع الحبّ مع وجود المشقّة على المعطي في الحصول عليه، وعلى الفقير في الانتفاع به، خصوصًا يوم العيد، كما شرحناه.

الوجه السابع والعشرون

(1) في صحيحه 5: 2269.

(2) وهو مسلم بن الحجَّاج بن مسلم القُشَيْريّ النِّيْسَابُورِيُّ ، أبو الحسين، صاحب الصحيح، (204-261هـ) . ينظر: تهذيب الكمال 499-509. وفيات1: 194-196. العبر2: 23.

(3) في صحيحه 3: 1359.

(4) البقرة: من الآية185.

(5) النساء: من الآية28.

(6) الأعراف: من الآية157.

(7) البقرة: من الآية286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت