فهرس الكتاب
المطلب الثانى
تعدد الزوجات في القانون الليبى
القانون الليبى في تناوله لقضية تعدد الزوجات متذبذب فتارة يقترب من القانون المصرى الذى يضيق من التعدد وتارة يقترب من القانون التونسى الذى يحظر التعدد.
ففى القانون رقم (10) لسنة 1984 نصت المادة 13 على أنه (( يجوز للرجل أن يتزوج بأخرى بعد إذن يصدر من المحكمة المختصة بعد التأكد من ظروفه الاجتماعية وقدرته المادية والصحية وكما يجوز للرجل المطلق الزواج بعد إثبات طلاقه من زوجته الأولى وفقا لأحكام هذا القانون ) )والواضح من هذا النص أن القانون قيد التعدد وجعله مقصورا على ما يأذن به القاضى. ثم اتجه القانون إلى التشديد في القانون رقم (22) لسنة 1991 بتعديل م 13 من القانون 10/ 1984 حيث نص على (( أ ـ الحصول على الموافقة كتابية رسمية من زوجته التى في عصمته أو صدور إذن من المحكمة بذلك. ب ـ التأكد من ظروف طالب التعدد الاجتماعية وقدرته الصحية والمادية وفى حالة تخلف أحد الشرطين يعتبر الزواج باطلا ) )وبذلك نرى أن القانون أضاف إلى الشروط الواردة في القانون السابق شرط الحصول على الموافقة الكتابية من الزوجة إذا لم يصدر إذن من المحكمة، وجعل العقد الثانى باطلا في حالة تخلف أحد الشرطين. ثم اتجه المشرع اتجاها يقترب فيه من المشرع التونسى الذى يرفض التعدد حيث نص في المادة الأولى من القانون رقم (9) لسنة 1994 بأنه يجوز التعدد بشرطين هما (( أ ـ موافقة الزوجة التى في العصمة أمام المحكمة الجزئية المختصة. ب ـ صدور حكم بالموافقة من المحكمة المختصة في دعوى تختصم فيها الزوجة فإن لم يتم مراعاة الشرطين كان الزواج باطلا وللمرأة أن تتقدم بدعوى شفوية أو كتابية لطلب تطليق الزوجة الثانية لأقرب محكمة لها كما يجوز لها أن تقدم شكواها عن طريق اللجنة الشعبية للمؤتمر الشعبى أو لأقرب مأذون أو إمام جامع أو نقطة