وهذا أيضًا صريح في أن المدار على النية (1) .
(1) النقل بكامله عن (( البدائع ) )لا يوجد في صراحة بأن المدار على النية سواء على رأي أبي حنيفة أو الصاحبين، إلا ما ذكر بأن: الحديث محمول على الحمل بنية الشرب. وهو لا يفيد ما قاله بأن المدار على النية؛ إذ فيه تأويل الحديث معنى الحديث عند الإمام بأن معنى الحمل في الحديث إذا حمله على نية أن يشرب منه هو لا أن يحمله؛ لأن يشرب منه غيره.
ويؤيد هذا المعنى بداية العبارة، بأن نفس الحمل ليس بمصية؛ لأن الحمل يكون لأشياء كثيرة مباحة كإتلافها، وليس كذلك بسبب لمعصية الشرب؛ لأنها تحصل بفعل فاعل مختار، والحمل ليس من ضروراته، فعليه الحمل سبب محض لا يستلزم الشرب، فلا يأخذ الإثم.
وعليه فكلام صاحب (( البدائع ) )و (( الأصل ) )و (( الجامع الصغير ) )صريحٌ فيما ذكره المؤلف عند التعليق على عبارة (( الخلاصة ) ): أنّ المدارَ بقطع نسبة المعصية عن المعين بتخلل الفاعل المختار بينه وبين عمل المعصية، ولم يتعرض للقصد.