الصفحة 2 من 48

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.

أما بعد:

فإن العبدَ الضعيفَ محمّد شفيع ألّف قسطًا من (( أحكام القرآن ) ) (1) (الحزب الخامس والسادس) منه بأمر شيخه حكيم الأمة مولانا أشرف علي التهانوي (2) قدس الله سره، فلما وصل في سورة القصص إلى قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (3) ، وجاء تحته (بحث الإعانة على الظلم والمعصية) ، رأيته حادثة الفتوى التي تحوي فروعًا ومسائل لا تحصى، واشتدت الضرورة إليه في أيامنا؛

(1) اجتمع في تأليف هذا الكتاب بأمر من حكيم الأمة كل من: الشيخ العلامة المحدث ظفر أحمد العثماني (ت1394هـ) ، والشيخ البارع المفسر العلامة محمد إدريس الكاندهلوي (ت1394هـ) ، والشيخ الفقيه العلامة المفتي محمد شفيع (ت1396هـ) ، والشيخ العلام المفتي جميل أحمد التهانوي. وهو مطبوع في إدارة القران كراتشي سنة 1407هـ.

(2) وهو أشرف علي بن عبد الحق الحنفي التهانوي الواعظ، حكيم الأمة، المعروف بالفضل والأثر، قرأ العلوم على الشيوخ، وصار مرجعًا في التربية والإرشاد وإصلاح النفوس وتهذيب الأخلاف، وانتهت إلى الرئاسة في تربية المريدين وإرشاد الطالبين، وكانت أوقاته منظمة لا يخل بها فإذا انظرف من صلاة الصبح اشتغل بذات نفسه، عاكفًا على الكتابة والتأليف، فإذا صلى الظهر جلس يكتب الردود على الرسائل ويقرأ بعضها للناس ويتحدث إليهم، فإذا صلى العصر انفرد عن الناس واشتغل بشؤون بيته إلى أن يصلي العشاء، وكان من كبار العلماء الربانيين الذي نفع الله بمواعظهم ومؤلفاته، وقد بلغت الثمانمئة، منها: (( تنشيط الطبع في إجراء القراءات السبع ) )، و (( بيان القرآن في الترجة والتفسير ) )في ثلاثين جزءًا، و (( التجلي العظيم في أحسن تقويم ) (1280 ـ 1362هـ) . ينظر: (( نزهة الخواطر ) ) (8: 56-59) .

(3) من سورة القصص، الآية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت