مع إمامته في علوم شتى، فهو فقيه ومحدّث ولغوي ومؤلف مع زهده و ورعه حتى بدأ الناس في زمنهم يعتنون بمختصره عناية نادرة المثال، لم يحظ بها إلاّ القليل ممّن سبقه من مؤلفات، وممّا يؤيد عناية العلماء بمختصر سيدي خليل ما كتبوا عليه من شروح وحواشي و تعليقات حتى بلغت ستين تأليفًا بين مطبوع ومخطوط، مع أنّي لم أجد بين الباحثين مَن تناول شخصيته وترجيحاته في المختصر بالبحث والدراسة، لذا أحببت أن تكون أطروحتي حول هذا المختصرو ترجيحات مؤلفه.
2 -أهمية دراسة الفقه المقارن لطالب العلم الشرعي عموما وعلم الفقه خصوصًا حتى يتعرف على وجهات نظر الفقهاء وأدلتهم المستنبطة من نصوص الكتاب والسنة النبوية، من أجل الوصول إلى معرفة الحكم الشرعي، وهم يقفون أمام النصوص ويبذلون أقصى جهدهم في التعرف إلى الحقيقة تاركين هوى أنفسهم، ويريدون الأجر والثواب من الله سبحانه و تعالى، ومثل هذه الدراسة تكون ضرورية لكثرة المسائل المستحدثة في عصرنا هذا.
3 -أحببت أن تكون أطروحتي حول فقيه مصري؛ لأنّي رزقت حبًّا لأهل هذا البلد العريق، بلد ذات حضارة ودولة منذ فجر التاريخ إلى عصرنا هذا.
خطة الأطروحة:-
و قد اقتضت طبيعة الخطة أن تكون على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، فأمّا المقدمة، فهذه، وقد أوجزت فيها ما دفعني إلى كتابة الموضوع، وخطة الأطروحة، وما اعترضني فيها من صعوبات، ومنهج العمل أثناء الكتابة.
وأما الفصل الأول، فقد جعلته لتناول شخصية سيدي خليل و منهجه في الترجيح وقد جاء على ثلاثة مباحث:-
المبحث الأول: التعريف بسيدي خليل وفيه سبعة مطالب:-
المطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته و ولادته.
المطلب الثاني: نشأته.
المطلب الثالث: شيوخه.
المطلب الرابع: تلاميذه.
المطلب الخامس: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
المطلب السادس: مؤلفاته والتعريف بمختصره.
المطلب السابع: وفاته.
المبحث الثاني: الترجيح و موقف سيدي خليل منه، وفيه سبعة مطالب:-
المطلب الأول: معنى الترجيح.