فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 477

بعد استعراض لدراسة موضوع (سيدي خليل و ترجيحاته الفقهية من خلال مختصره دراسة مقارنة) ، وبأهم التفاصيل والجزئيات التي أوردناها في الأطروحة فيما تتعلق بشخصية سيدي خليل، وما عرضناه من أقوال الفقهاء وأدلتهم ومناقشتهم للمسائل الفقهية، توصلتُ إلى النتائج والمقترحات الآتية، والتي آراها من وجهة نظري خلاصة الأطروحة، فأمّا النتائج فتتلخص في الأمور الآتية:-

1 -كان سيدي خليل فقيه من فقهاء المالكية عاش وتوفي في مصر، ذا ثقافة واسعة شملت اللغة العربية والحديث والتفسير و القراءات إلى غير ذلك، أخذ هذه العلوم على يد جلّة علماء وفقهاء عصره، إلى جانب علمه كان زاهدا ورعًا تقيًّا، فقد شهد له بذلك كثير من العلماء والفقهاء والمؤرخين.

2 -تولّى سيدي خليل تدريس العلوم الإسلامية في المدرسة الصالحية والشيخونية من أكابر المدارس في مصر، إضافة إلى تولية منصب الإفتاء على مذهب الإمام مالك ولا يمكن أن يتقلد المسلم وظيفة الإفتاء إلاّ إذا توافرت فيه شروط الإجتهاد كما يقول علماء الأصول، مع أنّه اشتغل بمنصب الجندية من أجل الدفاع عن مصر، وكان من أجناد الحلقة المنصورة يلبس زي الجندي.

3 -تميزت مصنفات سيدي خليل مع قلّتها مقارنًا بغيره من العلماء والفقهاء بالجودة و الإتقان و التحرير و الاختصار ومن بينها كتابه المختصر، ويعرف باسمه (مختصر خليل في فقه الإمام مالك) ، ويعدّ من أشهر كتب المالكية حتى أكب الناس على حفظه وفهمه، وترجم إلى اللغة الفرنسية، وكثرت عليه الشروح و الحواشي و التعليقات حتى بلغ ستين تأليفًا كما يقول أهل التراجم.

4 -كان سيدي خليل له قابلة الترجيح و الاختيار من بين أقوال فقهاء المالكية، فكان موقفه من الترجيح في كتابه المختصر ثلاثة مواقف، موقف ترجيح، وموقف سكوت، وموقف عدم الترجيح، ومشى على ما سار عليه الفقهاء في ترجيح أقوالهم من استخدام ألفاظ للترجيح ومن هذه الألفاظ المختار و الأظهر و الأصحّ و الأحسن و القول وصحّح واستحسن إلى غير ذلك سواء قصد نفسه أم غيره من الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت