فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 477

أجيب:

بأنّ الحديث ليس فيه تصريح على أن ذهاب الثمرة كان بعاهات سماوية أو محمول على الإتلاف بعد أوان الجذاذ مع تفريط المشتري في تركها على الشجر، لذا يكون من ضمان المشتري، وممّا يدلّ على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم-في نهاية الحديث ليس لكم إلاّ ذلك (1) .

والذي يبدو أنّه يمكن حمل قوله - صلى الله عليه وسلم-في نهاية الحديث ليس لكم إلاّ ذلك على معنى ليس لكم مطالبته الآن؛ لأنّه معسر لا يملك مالًا ليسدّ به الدين؛ بل يؤخر إلى وقت يكون فيه موسرًا، والله أعلم.

3 -احتجوا بأنّه لا يضمن إذا أتلفه آدمي كذلك لا يضمن بإتلاف غيره، إضافة إلى أن التخلية يتعلق بها جواز التصرف حتى يتعلق بها الضمان كالنقل والتحويل (2) .

أجيب:

بأنّ إتلاف آدمي فيه تقصير من البائع، وأمّا التخلية فليست بقبض تام بدليل ما لو تلفت عند بعضهم بعطش، ولا يلزم من إباحة التصرف تمام القبض بدليل المنافع في الإجارة يباح التصرف فيها ولو تلفت كانت من ضمان المؤجر، كذلك الثمرة فإنها في شجرها كالمنافع قبل إستيفائها (3) .

4 -احتجوا بأنّ التخلية في العقد الصحيح بمنزلة القبض وقد سلّمه البائع للمشتري بالتخلية فكأنه قبضه، وقياسًا على سائر العيوب الحادثة بعد القبض (4) .

أجيب:

ويبدو بأنّ حديث وضع الجائحة محمول على قبض الثمرة، وقبض الثمرة يتحقق بجذها ويبسها، فيكون مخالفا لما قالوه، والله أعلم.

أدلة أصحاب القول الخامس:

1 -احتجوا بأنّ الثمرة إذا تلفت قبل التخلية كانت من ضمان البائع، وبعدها تكون مقبوضة، وإذا تلف المبيع بعد القبض كان من ضمان المشتري كسائر المبيعات (5) .

(1) ينظر: نيل الأوطار: ص9970

(2) ينظر: المغني لابن قدامة: 5/ 515، الذخيرة للقرافي: 4/ 414 0

(3) ينظر: المغني لابن قدامة: 5/ 516 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت