فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 477

المطلب الرابع (تلاميذه)

لمّا تولّى سيدي خليل تدريس الفقه المالكي في مصر بعد وفاة شيخه عبد الله المنوفي، اشتهر علمه وفضله بين أهل عصره، حتى قصده كثير من طلاّب العلم وعشاق المعرفة يأخذون من علمه ويستفيدون من مجالسه، فتخرّج على يديه كوكبة من العلماء، ونخبة من فحول الفقهاء كل واحد منهم حبر في مصره، بحر في علمه، فريد في زمانه، ولا يمكن حصر أسماء تلاميذ سيدي خليل لأسباب منها:

أولًا: كثرة العلماء والفقهاء وطلاّب العلم الواردين إلى مصر على مختلف المذاهب، حتى بُنيت مدارس لتدريس المذاهب الأربعة.

ثانيًا: لم تستقصِ كتب التراجم لهولاء التلاميذ الذين تتلمذوا على يدي سيدي خليل أو سمعوا منه.

ثالثًا: أكثر علماء عصرسيدي خليل هم ممّن برع في أكثر من فنّ من فنون العلم، بحيث يحضر مجلسه الفقهاء والمحدّثون واللغويّون و الأصوليون وغيرهم ممّن سعى إلى تنمية فنّه الذي تخصص فيه.

وقد أشار ابن فرحون إلى ذلك فقال: (كان ثاقب الذهن أصيل البحث مشاركًا في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلًا في مذهب مالك صحيح النقل تخرّج بين يديه جماعة من الفقهاء الفضلاء) (1) .

ومن خلال ما احتفظت لنا به كتب التراجم، جمع أسماء تلاميذه ممّا تيسرت لي ورتبتها على حروف المعجم:-

1 -ابن فرحون المالكي:-

إبراهيم بن علي بن محمد أبي القاسم بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي فقيه مالكي ولد بالمدينة ونشأ بها وتفقه وولي قضائها، كان عالمًا بالفقه والأصول والفرائض وعلم القضاء، مات في عيد الأضحى من ذي الحجة سنة (799 هـ) (2) من تصانيفه (الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب - تسهيل المهمات شرح جامع الأمهات لابن الحاجب -

(1) ينظر: الديباج المذهب: 1/ 313.

(2) ينظر: إنباء الغمر بأنباء العمر في التاريخ، شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت (825 هـ) ، تحقيقد- محمد عبد المعيد خان، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية - السنة 1406 هـ - 1986 م: 3/ 338، نيل الإبتهاج: 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت