فهرس الكتاب
اللقاني من المالكية وقول للحنابلة، وبه قال الحنفية الشافعية والإمامية والظاهرية (1) .
القول الثاني:-
ليس له نقض الصلح، وهو قول ابن يونس وابن عبد السلام من المالكية وقول للحنابلة، وبه قال الزيدية (2) .
والذي رجّحه سيدي خليل (3) هو قول الذين قالوا بجواز نقض الصلح (4) .
الأدلة ومناقشتها:-
أدلة أصحاب القول الأول:-
1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (5) .
2 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب الناس يوم النحر، فقال: (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) (6) .
وجه الدلالة من الآية والحديث:-
يقول ابن حزم -رحمه الله: (فصحّ أنّ كل مال حرام على غير صاحبه ويحرم على
(1) ينظر: النوادر والزيادات: 7/ 174، المحلّى لابن حزم: 8/ 292، تهذيب الأحكام للطوسي: 6/ 230، بدائع الصنائع: 7/ 486، روضة الطالبين: 2/ 262، التوضيح لسيدي خليل: 5/ 444، كشاف القناع: 3/ 103، منح الجليل: 3/ 210.
(2) ينظر: العدة شرح العمدة: ص242، الذخيرة للقرافي: 4/ 533، التوضيح لسيدي خليل: 5/ 444، البحر الزخار: 5/ 96، كشاف القناع: 3/ 103، الشرح الكبير للدردير: 4/ 510 - 511.
(3) قال سيدي خليل: (فلو أقرّ بعده أو شهدت بيّنة لم يعلمها المظلوم حين عقد الصلح أو أشهد وأعلن أنّه يقوم بها أو وجد وثيقته بعده فله نقضه كمن لم يعلن الإشهاد أو يقرّ سرًا على الأحسن فيهما) 0 مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 209.
(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الدسوقي قال: (قال ابن غازي ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره ولكن استظهر فيها ابن عبد السلام عدم القيام عكس قول المصنف على الأحسن وأجاب شب بأن الإستحسان في الثانية للمصنف لا لغيره، وهذا يشمله قوله وأشير بصحح أو استحسن إلى أن شيخًا غير قدمتهم صحح هذا أو استحسنه فإن المصنف نفسه من جملة غير الذين قدمتهم) 0 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير: 4/ 511.
(5) سورة النساء: الآية (29)