هو علي بن أحمد بن محمد بن سلامة بن عطوف الشافعي المكي السلميأبو الحسن المعروف بابن سلاّمة، ولد في سابع شوّال سنة (746 هـ) بمكة وسمع بها من الشيخ خليل المالكي وغيره ثمّ رحل إلى بغداد فسمع بها على جماعة ورحل إلى البلاد الشامية والمصرية وسمع ببيت المقدس ونابلس والإسكندرية وعدة من البلاد (1) .
كان شيخًا عارفًا بالقراءات السبع والفقه ذا فوائد حديثية وأدبية، وكان كثير التواضع حسن العشرة ذا حظ من عبادة ومداومة على ورد في الليل وفيه خير ومروءة وله نظم وحدّث بالكثير من مسموعاته، مات في رابع وعشرين من شوال سنة (828 هـ) بمكة وصلّي عليه ثم دفن بالمعلاة وكان يقول عند احتضاره أحبه الله حتى فارق الدنيا (2) .
11 -ابن ظهيرة:-
هو محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو الفضل المخزومي المكي الشافعي، ولد في ربيع الأول سنة (756هـ) بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن الكريم وكتاب العمدة وأربعين النووي وحضر مجلس الشيخ خليل المالكي ورحل إلى دمشق فسمع بها ودرّس وأفتى وأقرأ وتولى قضاء مكة ثم عزل وناب في الخطابة بمكة عن أبيه، وكان جليلًا مهابًا ذا قدر مديمًا للصيام، مات في شهر صفر سنة (829 هـ) (3) .
12 -ابن ظهيرة:-
هو محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الجمال أبو حامد المخزومي المكي الشافعيابن عمّ محمد بن أحمد بن ظهيرة، ولد ليلة عيد الفطر سنة (751 هـ) بمكة ونشأ بها فسمع من الشيخ خليل المالكي وغيره ورحل إلى القاهرة ودمشق وحلب والاسكندرية وغيرها، وانتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده ولقب بعالم الحجاز وتصدى لنشر العلم واستمر ناشرًا للعلم نحو أربعين سنة وازدحم عليه الطلبة ورحلوا إليه وافتى ودرّس وأخذ عنه جملة من الفقهاء والحفاظ منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني (4) .
كان إمامًا علاّمة متقنًا مفننًا ذا دين وعفة وصيانة ونزاهة وعبادة وصلاح و حسن السمت ظاهر الوقار قليل الكلام فيمالا يعنيه واشتغال وإفادة مع رفعة القدر والرتبة والسيادة بارعًا في الفقه والنحو مشاركًافي الأصول حافظًا لأسماءالرواةعارفًا بالعالي والنازل ويستحضر كثيرًا
(1) ينظر: إنباء الغمر: 1/ 536، الضوء اللامع: 5/ 183، شذرات الذهب: 8/ 570.
(2) ينظر: إنباء الغمر بأنباء العمرفي التاريخ: 1/ 536،الضوء اللامع: 5/ 183.
(3) ينظر: الضوء اللامع: 6/ 313، شذرات الذهب: 9/ 267.
(4) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة:4/ 67، البدر الطالع:2/ 188.