فهرس الكتاب
4 -احتجوا بأنّه إتلاف من وجه لتفويت بعض المنافع مع بقاء البعض، فيثبت للمغصوب منه الخيار كما في الثوب في الخرق الفاحش (1) .
5 -احتجوا بأنّ الغاصب يجب عليه أن يضمن العبد، فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه له كسائر الأموال (2) .
أجيب:
بأنّ الضمان في مقابلة المتلف لا في مقابلة الجملة (3) .
أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -احتجوا بالقياس على الضمان؛ لأن المغصوب مضمونًا على الغاصب بالقيمة يوم الغصب وما يحصل فيه من نقصان كأنه حدث في ملك صحيح يجب عليه قيمة المغصوب (4)
2 -احتجوا بأنّ الجناية على العبد من العيوب التي توجب نقصان القيمة، لذا يجب على الغاصب أن يردّه على الوجه الذي غصبه معنى وهو سلامة العبد (5) .
3 -احتج ابن رشد -الجد- بقوله: (إن جناية العبد المغصوب نقصان من قيمته، فلا فرق في القياس بين أن يجني جناية تكون نصف قيمته أو تنقص من قيمته نصفها بعيب حدث فيه، فكما ليس لسيده أن يأخذه ويضمن الغاصب قيمة العيب الذي حدث به عنده، فكذلك ليس له أن يأخذه ويرجع عليه) (6) .
أدلة أصحاب القول الثالث:-
1 -قال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (7)
وجه الدلالة:
أنّ الغاصب عاقب المالك بأخذه العبد منه، وتكون العقوبة مثلها وهي إمّا أخذه إن كان باقيًا وقيمته إن كان ناقصًا (8) .
(1) ينظر: المهذب للشيرازي: 14/ 241، الموسوعة الفقهية المقارنة التجريد: 7/ 3309
(2) ينظر: المغني لابن قدامة: 7/ 43.
(3) ينظر: المصدر نفسه: 7/ 43.
(4) ينظر: بداية المجتهد: ص700.
(5) ينظر: المحيط البرهاني: 5/ 503.
(6) البيان والتحصيل: 12/ 267 - 268.
(7) سورة النحل: الآية (126)