فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 477

إنّ الأمّ لا يقال لها الوالد، لذا فهي غير داخلة في الأستثناء، وممّا يدلّ على ذلك ما جاء في كتب المعاجم في معنى الوالد: الأب وجمعه بالواو النون، والوالدة الأم وجمعها بالألف والتاء، والوالدان الأب والأم للتغليب (1) .

أجيب:

بأنّ كلّ من الأب والأم والد فيه بعضيّة (2) .

3 -احتجوا بأنّ الهبة للولد في حياة أبيه تكون بمعنى الصدقة والمواصلة والوداد من أجل الثواب والتقرب إلى الله تعالى، وإذا كانت بمعنى ذلك فلا رجوع لها (3) .

أدلة أصحاب القول الثالث:

1 -عن ابن عمر-رضي الله عنهما- عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن وهب هبة فهو أحقّ بها ما لم يثب منها) (4) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على الواهب له الرجوع لم يعوض وصلة الرحم عوض (5) .

2 -قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (إلاّ الوالد فيما يعطي ولده) (6) .

وجه الدلالة:

قصر الحديث الوالد على الأب دون الأمّ (7) .

3 -عن أنس بن مالك أنّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يحل مال امرئمسلمإلاّ بطيب نفس منه) (1) .

= يأكل من مال ولده: 2/ 311 برقم 3530، قال عبد الهادي الحنبلي: (فيه يونس بن إسحاق بن أبي إسحاق من الثقات المخرج له في الصحيحين، وقال الدار قطني في سننه تفرد بهعيسى بنيونس، قال الحافظ ابن عبد الواحد: وغرابة الحديث والتفرد به لا يخرجه عن الصحة) 0تنقيح تحقيق أحاديث التعليق: 3/ 101.

(1) ينظر: المصباح المنير: ص 409، السيل الجرار: ص630، نيل الأوطار: ص1120.

(2) ينظر: الحاوي للماوردي: 7/ 547.

(3) ينظر: الذخيرة للقرافي: 5/ 348، التوضيح لسيدي خليل: 6/ 456.

(4) أخرجه الدار قطني، كتاب البيوع: 3/ 43 برقم (179) ، والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع: 2/ 60 برقم 2323، قال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال الذهبي: على شرطهما.

(5) ينظر: بدائع الصنائع: 8/ 131.

(6) سبق تخريجه: ص 361.

(7) ينظر: تكملة المجموع: 16/ 258، مغني المحتاج: 2/ 518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت