19 -وافق جمهور الفقهاء على أنّ شهادة المبرز لا تقدح إلاّ بقرابته أو عداوته للشاهد، و وافقهم على عدم وجوب حدّ الزنا على الرجل المكره عليه، و وافقهم على وجوب حدّ الشرب على شارب النبيذ في القدر الذي لا يسكر منه.
أمّا المقترحات فتتلخص في الأمور التالية: -
1 -فقد نصّ سيدي خليل في مقدمة مختصره على أنّه (حيث ذكرتُ قولين أو أقوالًا و ذلك لعدم اطلاعي في الفرع على أرجحية منصوصة) 0 لم يكن ترجيح هذه الأقوال بعضها على بعض قصورًا من سيدي خليل عندرجة الترجيح، وإنما كان استنهاضًا لطلاب العلم في إحالة نظرهم و تدربهم من أجل الوصول إلى التحقيق والتمييز بين هذه الأقوال بالدراية والنظر ثمّ ترجيحها، وهذه الأقوال كثيرة تحتاج إلى البحث و الدراسة.
2 -فقد نصّ سيدي خليل في مقدمة مختصره على أنّه يشير بالتردد (لتردد المتأخرين في النقل أو لعدم نصّ المتقدّمين) .
ففي مختصر سيدي خليل كثير من التردد في النقول يحتاج إلى التثبت في الحكم والرجوع إلى قائله أو التثبت في وجود نص عن المتقدمين في المسألة التي يذكرها سيدي خليل.
3 -فقد نصّ سيدي خليل في مقدمة مختصره على أنّه (مشيرًا بالاختيار للخمي لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لا ختياره هو في نفسه و بالاسم فذلك لاختياره من الخلاف، وبالترجيح لابن يونس كذلك، و بالظهور لابن رشد كذلك و بالقول للمازري كذلك) .
هذا المنهج الذي رسمه سيدي خليل لنفسه في استخدام ترجيحات هؤلاء الفقهاء الأجلاء في مختصره؛ ولكن كثيرًا ما يخالفهذا المنهج، وهذه المخالفات في استخدام المصطلحات تحتاج إلى البحث والدراسة، والله أعلم.
و آخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
و صلّى الله وسلّم وبارك على محمد وعلى آله الغرّ الميامين وصحابته و مَن تبعهم بإحسان إلى يوم الحساب.
الباحث