المطلب السابع (وفاته)
الوفاة نهاية كلّ إنسان وإن طالت سلامته، فغربت شمس حياة سيدي خليل الساطعة وأفل نجمه وانتهى عمره على وجه الأرض بالقاهرة، في ليلة الجمعة ثالث عشر من شهر ربيع الأول من السنة الهجرية، ودفن خارج القاهرة عند شيخه عبد الله المنوفي وتأسف الناس عليه (1) ، واختلف المؤرخون في تاريخ وفاته على أقوال منها:-
القول الأول:-
كانت وفاته سنة (749هـ) بالطاعون، وهوقول ابن فرحون المالكي (2) .
والذي يبدو أن هذا وهم من ابن فرحون لسببين:
أوّلًا: ذكر الإمام الحطاب أن سيدي خليل ذكر في مناقب شيخه عبد الله المنوفي أنه توفي سنة (748هـ) بالطاعون، ووهم البعض أنها وفاة سيدي خليل (3) .
ثانيًا: قال الإمام السيوطي: (المدرسة الشيخونية نسبة لأمير سيف الدين شيخو العمري سنة 758هـ، وجعل الدرس فيها للمذاهب الأربعة، وأول من تولّى تدريس المالكية بها الشيخ خليل صاحب المختصر) (4) .
يتبيّن من أن سيدي خليل كان حيًّا على مقتضى هذا الكلام، وكان بعد سنة الوفاة التي ذكرها ابن فرحون.
القول الثاني:
كانت وفاته سنة (769هـ) وهو قول بعض تلاميذه (5) .
والذي يبدو أنهم اعتمدوا على وفاة الشيخ عبد الله المنوفي سنة 749هـ، وعلى فترة تأليفه للمختصر وهي عشرون سنة، وهذا مبني على غير دليل مع أنّه لم يذكره غالب المؤرخين، والله أعلم.
القول الثالث:
(1) ينظر: السلوك لمعرفة دول الملوك: 2/ 253، الدرر الكامنة: 2/ 86، النجوم الزاهرة: 11/ 73، حسن المحاضرة: 1/ 460، نيل الابتهاج: 1/ 187.
(2) ينظر: الديباج المذهب: 1/ 314.
(3) ينظر: مواهب الجليل: 1/ 21.
(4) حسن المحاضرة للسيوطي: 2/ 266 - 267.
(5) ينظر: نيل الإبتهاج: 1/ 187.