فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 72

العاشر: موالاة الكفار من دون المؤمنين:-

إن المنافقين لا يثقون في وعد الله بتمكين المؤمنين في الأرض مصداقًا لقوله تعالي: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ، [1] وغالبا يكون المؤمنون الاقل في القوة المادية من أعدائهم ويعتمدون في مواجهاتهم لأعدائهم بعد أخذ الأسباب، علي تأييد الله عز وجل ونصره لهم، كما يشهد بذلك تاريخ المسلمين منذ الهجرة النبوية الشريفة إلي المديتة المنورة، إلى انتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، ولكن المنافقين لا يؤمنون بغير الماديات، وتبهرهم القوة المادية، ولا يقيمون للإيمان بالله تعالي، واليقين بنصره للمؤمنين وزنا مصداقا لقوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [2] ، ولذا فإنهم يوالون الكفارالأقوى ماديا

(1) 1 النور 55.

(2) 2 محمد 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت